في تصعيد لافت، عبرت هيئة Nueva Melilla عن قلق بالغ إزاء الأوضاع التي تعيشها مدينة Melilla، معتبرة أن الوضع بلغ مرحلة حرجة وغير قابلة للاستمرار، إلى درجة وصفت فيها المدينة بأنها تحولت إلى “سجن في الهواء الطلق”، في ظل القيود المفروضة على المعبر الحدودي.
وفي بيان صدر مطلع شهر ماي 2026، شددت الهيئة على أن المرحلة الحالية تتطلب مصارحة حقيقية بعيدًا عن الخطابات التبريرية، مؤكدة أن تداعيات الأزمة أصبحت تمس بشكل مباشر مختلف مناحي الحياة، من الاقتصاد إلى الوضع الاجتماعي والإنساني.
وترى الهيئة أن جذور هذا التدهور تعود إلى طريقة تدبير الحدود منذ إغلاقها خلال جائحة COVID-19، حيث استمر الوضع على حاله دون مبررات واضحة، ما خلق اختلالات عميقة في توازن المدينة. وأشارت إلى أن النظام السابق، القائم على إعفاء سكان المناطق المجاورة من التأشيرة، كان يشكل دعامة أساسية للحركية التجارية والاقتصادية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن إلغاء هذا النظام خلف آثارًا ملموسة، تمثلت في تراجع النشاط التجاري، إغلاق عدد من المشاريع، فقدان فرص الشغل، إضافة إلى تنامي ظاهرة مغادرة السكان بحثًا عن آفاق أفضل، ما يهدد مستقبل المدينة على المدى المتوسط.
ولم تقتصر التداعيات على الجانب الاقتصادي فقط، بل امتدت إلى البعد الإنساني، حيث تحدثت الهيئة عن حالات متكررة لعائلات فرقتها القيود الحدودية، وأفراد حرموا من لقاء ذويهم أو حضور لحظات إنسانية حساسة، وهو ما خلق حالة من الاحتقان والمعاناة داخل المجتمع.
وفي ما يتعلق بملف الهجرة، اعتبرت الهيئة أن الاستمرار في ربط القيود الحالية بطلبات اللجوء لم يعد مبررًا، خاصة في ظل التوجهات الجديدة المرتقبة من طرف European Union، والتي من المنتظر أن تعيد تنظيم هذا المجال بشكل مختلف.
كما وجهت انتقادات واضحة لغياب قرارات سياسية حاسمة، معتبرة أن الأزمة ليست معقدة بقدر ما هي رهينة غياب الإرادة، وأن فئات واسعة من المهنيين والتجار والعمال تدفع ثمن هذا الجمود دون تدخل فعلي من الجهات المسؤولة.
ورغم الحديث عن استراتيجيات مستقبلية لتنويع الاقتصاد، شددت الهيئة على أن الظرفية الراهنة لا تحتمل الانتظار، وأن إعادة تفعيل الحدود بشكل طبيعي تبقى الخيار الأسرع لإعادة إنعاش المدينة.
وختمت Nueva Melilla بيانها بالتحذير من أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى تدهور بنيوي يصعب تداركه، داعية إلى تحرك عاجل يعيد فتح الأفق أمام المدينة ويجنبها مزيدًا من التراجع الاقتصادي والاجتماعي.




