شهدت أشغال دورة مجلس جماعة إعزانن، مباشرة بعد افتتاحها، توتراً ملحوظاً بعدما دخل عدد من أعضاء المعارضة في نقاش حاد مع رئيس المجلس أبرشان، على خلفية عدم قبول نقطة نظام تقدم بها المستشار محمد الزرهوني.
وأثار رفض نقطة النظام احتجاج أعضاء من المعارضة، خاصة أن مضمونها، حسب المعطيات المتداولة، يرتبط بموضوع يهم ميزانية الجماعة، وهو ما جعل النقاش يتخذ طابعاً أكثر حساسية بالنظر إلى أهمية القضايا المالية في تدبير الشأن الجماعي.
ويطرح ما جرى مجدداً مسألة حق أعضاء المجلس، سواء من الأغلبية أو المعارضة، في طرح التساؤلات ومناقشة القضايا التي تهم المال العام وتدبير ميزانية الجماعة، في إطار الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لاجتماعات المجالس المنتخبة.
وفي المقابل، تبقى لرئاسة المجلس صلاحية تنظيم سير الجلسة وتدبير تدخلات الأعضاء وفق المقتضيات القانونية والنظام الداخلي للمجلس، بما يضمن استمرار أشغال الدورة وعدم تحول النقاش إلى حالة من الفوضى.
وبين حق المعارضة في مساءلة المجلس وطرح القضايا التي تعتبرها أساسية، وحق الرئاسة في تنظيم الجلسة واحترام قواعدها، تحولت بداية دورة جماعة إعزانن إلى نقاش محتدم، قبل الانتقال إلى باقي أشغال الدورة.
ويبقى السؤال المطروح هو ما إذا كان موضوع نقطة النظام المرتبطة بالميزانية سيجد طريقه إلى النقاش داخل المجلس، باعتبار أن تدبير الموارد والنفقات الجماعية يظل من أبرز الملفات التي تستوجب النقاش والوضوح أمام أعضاء المجلس والرأي العام المحلي.













