استضافت لسان بريس في لقاء حصري رئيس جماعة الناظور ونائب رئيس مجموع الجماعات، سليمان أزواغ، للوقوف عند واحد من أكثر الملفات التي أثارت نقاشاً واسعاً خلال صيف 2026، والمتعلق بانتشار النفايات بعدد من أحياء المدينة والنقاط المحيطة بها.
وفتح اللقاء ملف النظافة من مختلف جوانبه، بدءاً من أسباب تراجع مستوى الخدمة خلال الفترة الصيفية، مروراً بمسؤولية الجماعة والشركة المفوض لها تدبير القطاع، وصولاً إلى الإجراءات التي يجري الإعداد لها لتفادي تكرار المشهد خلال السنوات المقبلة.
وشرح أزواغ، باعتباره المسؤول الأول عن تدبير شؤون جماعة الناظور، خلفيات الوضع الذي عرفته المدينة، ويقدم معطيات حول طريقة مراقبة أداء الشركة ومدى احترامها لالتزاماتها، إضافة إلى طبيعة الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حال تسجيل إخلالات بدفتر التحملات.
واستعاد اللقاء أيضاً التجربة السابقة في تدبير قطاع النظافة، من خلال طرح سؤال الأخطاء التي وقعت فيها الجماعة وما الذي تم استخلاصه منها، خصوصاً أن أي دفتر تحملات جديد سيكون مطالباً بتجاوز الثغرات السابقة ووضع شروط أكثر وضوحاً وصرامة بشأن عدد العمال والآليات، وجمع النفايات، وتنظيف الحاويات، ومراقبة جودة الخدمات.
وناقش اللقاء كذلك مستقبل القطاع، وما إذا كانت جماعة الناظور تتجه نحو إعادة النظر في طريقة تدبير النظافة، أم أنها ستواصل الاعتماد على التدبير المفوض مع تشديد آليات المراقبة وربط أداء الشركة بمستوى الخدمة المقدمة للمواطن.
واجاب رئيس الجماعة عن أسئلة مرتبطة بالنقاط السوداء، وتفاوت مستوى النظافة بين الأحياء، وارتفاع كمية النفايات خلال فصل الصيف، فضلاً عن دور مجموع الجماعات في تدبير هذا الملف على المستوى الإقليمي.
وكشف أزواغ، خلال اللقاء، عن ملامح البرنامج الذي تشتغل عليه الجماعة للسنوات المقبلة، وما إذا كان يتضمن حلولاً جديدة في جمع النفايات وتثمينها وإعادة تدويرها، إلى جانب تطوير وسائل المراقبة وتحسين جودة الخدمات.
وطرح اللقاء في نهايته سؤالاً أساسياً: هل ستنجح جماعة الناظور في تحويل أزمة النظافة التي عرفتها المدينة هذا الصيف إلى فرصة لإعادة بناء منظومة أكثر فعالية وصرامة، أم أن سكان المدينة سيواصلون مواجهة المشهد نفسه كل صيف؟













