يواصل عبد الله البوكيلي، البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الدريوش، حضوره داخل المؤسسة التشريعية، واضعاً قضايا الإقليم وانشغالات ساكنته في صلب اهتماماته، ومؤكداً أن العمل البرلماني الحقيقي لا يقاس فقط بعدد الأسئلة والتدخلات، وإنما بمدى القدرة على تحويل انتظارات المواطنين إلى ملفات تحظى بالأولوية داخل المؤسسات.
وخلال الولاية التشريعية 2021-2026، سجل البوكيلي حضوراً لافتاً من خلال عدد من المبادرات البرلمانية، حيث بلغ مجموع تدخلاته وأسئلته حول مختلف القضايا 72 تدخلاً، من بينها 52 سؤالاً كتابياً و14 سؤالاً شفوياً، إلى جانب مبادرات أخرى مرتبطة بملفات الإقليم.
ولم تكن هذه المبادرات، وفق المقاربة التي اعتمدها البوكيلي، مجرد ممارسة تقنية للعمل البرلماني، بل شكلت آلية للترافع عن قضايا الدريوش ونقل انتظارات الساكنة إلى القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية، خاصة في ما يرتبط بالبنيات التحتية، والخدمات العمومية، والتنمية المحلية، وتقريب الإدارة والخدمات من المواطنين.
ويؤكد البوكيلي أن ساكنة إقليم الدريوش كانت، ولا تزال، الدافع الحقيقي الذي يمنحه القوة لمواصلة المسير، باعتبار أن المسؤولية السياسية بالنسبة إليه ترتبط أساساً بالإنصات للمواطنين، ومواكبة قضاياهم، والدفاع عن مصالح الإقليم داخل مختلف المؤسسات.
كما أن المرحلة المقبلة، في نظره، تفرض مواصلة الترافع بنفس طويل، خصوصاً في ظل الأوراش التنموية الكبرى والمشاريع المستقبلية التي يتطلع إليها إقليم الدريوش. فهذه الأوراش، بحسب هذه الرؤية، تحتاج إلى مواكبة سياسية ومؤسساتية مستمرة، وإلى حضور قادر على الدفاع عن أولوية الإقليم في البرامج والمخططات الوطنية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الرهان الحقيقي خلال المرحلة المقبلة لن يكون فقط في حجم الحضور البرلماني، وإنما في قدرة المنتخبين على مواصلة الترافع وتحقيق التقاطع بين العمل المؤسساتي وانتظارات الساكنة، بما يساهم في تسريع وتيرة التنمية والاستجابة للحاجيات المتزايدة للإقليم.
وفي هذا السياق، يضع عبد الله البوكيلي مواصلة المسير أمام عنوان واضح: الاستمرار في خدمة إقليم الدريوش، والدفاع عن مصالح ساكنته، ومواكبة الأوراش المستقبلية التي يمكن أن تشكل محطة جديدة في مسار التنمية بالإقليم.
فبالنسبة إليه، تبقى السياسة مسؤولية قبل أن تكون موقعاً، والترافع التزاماً قبل أن يكون مجرد حضور، فيما تظل ثقة ساكنة الدريوش هي الرصيد الحقيقي الذي يمنح العمل المؤسساتي معناه وقوته واستمراريته.
















