سلّط المنتج محمد بوزكو، من خلال تدوينة صريحة، الضوء على كواليس ودلالات مسلسل «زهور في الظل – TILULLUCIN DEG UMARU»، كاشفًا أن هذا العمل الدرامي لا يندرج ضمن الأعمال التي تكتفي بطرح قضايا المرأة داخل مجتمع ذكوري، ولا يقتصر على فضح ممارسات شاذة داخل بعض الأوساط الجامعية من قبيل ما يُعرف بـ«الجنس مقابل النقط»، بل يتجاوز ذلك ليشكل مرآة عاكسة لواقع اجتماعي وسياسي مسكوت عنه.
وأوضح بوزكو أن المسلسل اختار الخوض في ملفات شائكة، من بينها تحويل الأراضي الفلاحية إلى بنايات إسمنتية وما ينجم عنه من صراعات بين المنتخبين الجماعيين، إضافة إلى الانتخابات الجماعية، نزاعات السقي بين الإخوة، الإرث، وغيرها من القضايا المتجذرة في الحياة اليومية للمواطن، والتي نادراً ما تحظى بجرأة الطرح في الأعمال الدرامية.
وفي سياق الحديث عن ظروف الإنتاج، كشف المنتج أن فريق العمل تقدّم بطلب رسمي إلى جماعة بوعرك من أجل التصوير داخل مكاتبها، غير أن الطلب قوبل بالصمت والتجاهل، رغم تكرار محاولات التواصل والبحث عن لقاء مع رئيس الجماعة. وأشار إلى أن الفريق توصّل في نهاية المطاف برسالة غير رسمية تفيد برفض شفوي وغير مباشر، دون أي تعليل قانوني أو إداري واضح.هذا الرفض، يضيف بوزكو، أثار تساؤلات مشروعة حول حدود السلطة التقديرية للمنتخبين الجماعيين، ومدى اعتبار مقرات الجماعات فضاءات عمومية في خدمة الشأن العام، أم أنها تُدار أحياناً بمنطق الملكية الخاصة، خاصة حين يتعلق الأمر بعمل فني يناقش قضايا مرتبطة صلباً بالتدبير الجماعي نفسه.
وفي مقابل هذا التعاطي السلبي، أبرز المنتج التجربة الإيجابية التي جمعته بـجماعة سلوان، حيث فتح رئيسها جمال حمزاوي أبواب الجماعة أمام فريق التصوير، ووضع مكتبه الخاص رهن إشارتهم، بل وحرص على زيارتهم شخصياً أثناء التصوير، في خطوة اعتُبرت رسالة دعم واضحة للفن والإبداع.كما عبّر بوزكو عن امتنانه لكافة موظفي جماعة سلوان، الذين وفّروا المساعدات اللازمة، وساهم بعضهم حتى في أداء أدوار ثانوية داخل العمل، في نموذج يعكس إمكانية التكامل بين الإدارة العمومية والمبادرات الثقافية.
وختم المنتج تدوينته بالتأكيد على أن رخصة التصوير الصادرة عن المركز السينمائي المغربي تنص بوضوح على ضرورة تعاون الإدارات والمؤسسات العمومية مع فرق الإنتاج، متسائلاً عن الأسباب الحقيقية التي تدفع بعض المسؤولين إلى عرقلة الأعمال الفنية بدل دعمها.











