fbpx

فشل المنظومة الإعلامية للقجع وقرارات الكاف تكرّس الإهانة وتعمّق جراح المغاربة

Lisan Press29 يناير 2026
Screenshot
Screenshot

لم يعد الصمت ممكنًا، ولم تعد لغة التبرير صالحة أمام ما شهدته المباراة النهائية ليوم 18 يناير 2026. ما صدر عن الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) لم يكن مجرد خطأ تحكيمي أو سوء تقدير عابر، بل قرارًا كارثيًا فاق في خطورته كل السلوكيات الهمجية التي صدرت عن مدرب المنتخب السنغالي وبعض جماهيره خلال النهائي.

الكاف، بقراراتها المتخاذلة وسلبيتها المفضوحة، أساءت إلى مشاعر المغاربة وكرامتهم، ليس مرة واحدة، بل مرات متكررة، وكأن الظلم أصبح نهجًا ممنهجًا لا استثناء فيه. ما حدث لم يكن صدفة، بل نتيجة مباشرة لتردد واضح، وغياب للشجاعة في فرض القانون، وترك الأمور تنزلق نحو الفوضى والإهانة الجماعية.إن الضرر الذي خلفته هذه القرارات يتجاوز بكثير ما بدر عن المنتخب السنغالي أو مدربه، لأن المسؤولية هنا تقع على مؤسسة يُفترض فيها حماية نزاهة المنافسة وصون كرامة المنتخبات والجماهير. ما وقع في النهائي لم يكن فقط هزيمة رياضية، بل صفعة معنوية لملايين المغاربة الذين تابعوا المباراة وهم ينتظرون عدلًا غاب، وحزمًا لم يحضر.

الأخطر من ذلك، أن هذا المسار ينذر بعواقب وخيمة على مستقبل الكرة الوطنية. فالإحساس المتراكم بالظلم قد يدفع شريحة واسعة من الجماهير إلى العزوف عن متابعة المنتخب، بعدما فقدت الثقة في مؤسسة قارية أثبتت، في أكثر من محطة، عجزها عن التحلي بالحياد والإنصاف. كما أن لاعبي الجالية المغربية، الذين يشكلون رافدًا أساسيًا للمنتخب، قد يعيدون التفكير في حمل القميص الوطني إذا استمر مسلسل الإهانة والتهميش داخل المنافسات القارية.

إن ما جرى يوم النهائي، من تهاون في تطبيق القانون وتغاضٍ عن تجاوزات خطيرة، فتح الباب أمام الشماتة، ورسّخ صورة قاتمة عن كرة إفريقية تُدار بعقلية الارتجال والخضوع للضغوط. وهنا، لم تعد الشعارات التقليدية ولا دعوات الرحيل كافية للتعبير عن حجم الغضب.

الرسالة اليوم واضحة: إن استمرت الكاف في هذا النهج، فإن الخاسر الأكبر لن يكون منتخبًا بعينه، بل ثقة الشعوب الإفريقية في مؤسساتها الرياضية. أما المغاربة، فقد عبّروا بوضوح: إذا كان الظلم هو القاعدة، فالهجرة عن هذا العبث تصبح خيارًا، لا احتجاجًا فقط، بل موقفًا.

Screenshot
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة