أثار القرار الأخير المتعلق بتقسيم الساحل المغربي إلى مناطق صيد جديدة موجة من الاحتجاجات في صفوف مهنيي الصيد البحري بإقليم الناضور، معتبرين أن هذا المخطط يمس بمصالحهم المباشرة ويقيد حرية المراكب المغربية في استغلال الثروات السمكية الوطنية.
في سياق هذا التوتر، وجه النائب البرلماني محمد أبركان، عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، مراسلة رسمية (بتاريخ 26 يناير 2026) إلى السيدة كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري.المراسلة، التي حملت موضوع “ملتمس التراجع عن تقسيم مناطق الصيد”، تضمنت إحالة لشكايات الجمعيات المهنية بميناء بني أنصار، حيث دعا البرلماني الوزارة الوصية إلى التفاعل الإيجابي مع مطالب المهنيين لتفادي الإضرار بمصالحهم الاقتصادية والاجتماعية.
وبحسب الوثائق الصادرة عن “جمعية أرباب مراكب الصيد بالجر بميناء الناضور – بني أنصار”، فإن المهنيين يعبرون عن رفضهم القاطع للمقترح الذي يقسم الساحل المغربي إلى 6 مناطق صيد، وهو القرار الذي يحصر رخصة الصيد بالناضور في المنطقة الممتدة من “الناضور إلى المضيق”، بينما يمنح مناطق أخرى مثل “العرائش” نطاقاً يمتد من السعيدية إلى غرب العرائش.أبرز نقاط اعتراض المهنيين:غياب العدالة المجالية: اعتبرت الجمعيات أن التقسيم “غير عادل”، حيث تمنح بعض الغرف البحرية امتيازات جغرافية أوسع على حساب مهنيي جهة الشرق.الحق الدستوري: شدد المهنيون في رسالتهم على أن المراكب مغربية والعاملين عليها مغاربة، ومن حقهم ممارسة نشاطهم على طول الساحل المغربي من طنجة شمالاً إلى الكويرة جنوباً بكامل الحرية التي يضمنها الدستور.التمسك بالوضع الراهن: أكد أرباب المراكب تشبثهم بالنظام الحالي للصيد، رافضين أي تجزيء للمصايد قد يؤدي إلى تضييق الخناق على أسطول الصيد الساحلي بالمنطقة.
يأتي هذا التحرك في وقت يطالب فيه المهنيون بفتح حوار جدي ومسؤول مع كاتبة الدولة المكلفة بالقطاع، محذرين من التداعيات السلبية لهذا القرار على المردودية الاقتصادية للمراكب وعلى السلم الاجتماعي في قطاع يشغل آلاف اليد العاملة بإقليم الناضور.هل ترغب في إضافة أي تفاصيل أخرى للمقال، مثل تصريح خاص أو التركيز على زاوية قانونية معينة؟

















