نظام الكابرانات يرسّخ من جديد صورته كنظام دموي لا يتغذّى إلا على القتل والانتقام، نظام فقد كل معنى للإنسانية ولم يعد يحتاج سوى إلى ذريعة واهية ليضغط على الزناد. لا قانون، لا أخلاق، ولا أدنى اعتبار لحرمة الأرواح.
بعد جريمة قتل شباب مغاربة عزّل كانوا على متن دراجة مائية، جريمة هزّت الضمير الإنساني وكشفت العقلية الإجرامية الحاكمة، يعود هذا النظام اليوم ليكرر السيناريو نفسه، ويضيف ثلاثة مغاربة جدد إلى سجلّ القتل البارد، بتهم مفبركة لا تقنع حتى صانعيها.إنه نظام لا يحكم، بل ينتقم. لا يدير دولة، بل يدير آلة موت. نظام جعل من الحدود مصائد، ومن السلاح وسيلة لتصفية الأبرياء، ومن الكذب غطاءً لجرائمه المتكررة.
ما يقع ليس حوادث معزولة، بل سياسة ممنهجة، وعقيدة عدائية ثابتة، عنوانها الاستهانة بالدم المغربي، ورسالتها واضحة: الإفلاس السياسي يُدار بالرصاص، والفشل يُغطّى بالجثث.










