لم يعد في الدريوش شيء اسمه “تزكية مضمونة”. فمع كل ساعة تمر، تتغير الحسابات، وتشتعل الكواليس، وتزداد الضغوط، بينما يعيش كبار المرشحين حرباً باردة عنوانها: من يبقى… ومن يرحل؟
وفي آخر فصول هذا التشويق السياسي، تتداول مصادر متطابقة معطيات تفيد بإمكانية منح تزكية حزب الأصالة والمعاصرة لعزيز مكنيف، مقابل سحبها من يونس أوشن، في خطوة إن تأكدت، فستكون من أكثر القرارات إثارة للجدل قبل انطلاق السباق الانتخابي.
لكن، وبحسب المصادر نفسها، فإن يونس أوشن لا ينوي مغادرة المشهد بصمت، بل يستعد لخوض آخر معاركه داخل الحزب، مطالباً المكتب السياسي بالحسم في ملفه. أما إذا أُغلقت الأبواب، فإن خيار الالتحاق بالحركة الشعبية يظل مطروحاً بقوة، وهو سيناريو قد يعيد خلط الأوراق داخل حزب السنبلة ويفرض مراجعة حساباته.
المشهد ما يزال مفتوحاً على كل الاحتمالات، وما يجري خلف الأبواب المغلقة قد يكون أكثر سخونة مما يظهر في العلن. لذلك، يبقى الإعلان الرسمي وحده الكفيل بحسم الجدل، أما إلى ذلك الحين، فإن الدريوش تعيش على وقع الشائعات والتسريبات والانتظار… في واحدة من أكثر محطات التزكيات إثارة وغموضاً.


















