أنباء اقتراب عاصفة طوفانية تهدد سلامة الأندلس ، جميع القنوات الرسمية الإسبانية تنقل الأخبار بدقة، تبث تحليلات عاجلة، وتقدم توجيهات واضحة لحماية المواطنين.
عكس القناة الثانية ، وبالرغم من مياه الفياضانات غمرت القصر الكبير، والمواطنون يكافحون الدمار، الشاشة منشغلة بمسلسلات تركية مدبلجة، متجاهلاة تمامًا أزمة حقيقية تهدد حياة الناس.
هذا ليس مجرد تقصير، بل إهمال منهجي يمس حياة المواطنين مباشرة. الإعلام، المفترض أن يكون أداة للتوعية والحماية، تحول إلى وسيلة ترفيهية فارغة، عاجزة عن أداء أبسط واجباته: نقل الحقائق، تحذير الناس، وتحليل الأحداث بموضوعية.
الدليل واضح: الدول المجاورة تثبت أن الإعلام مسؤولية وطنية حقيقية، بينما في القنوات الرسمية عندنا أصبح الترفيه على حساب حياة المواطنين قاعدة ثابتة.
المواطن ليس مجرد جمهور للمسلسلات، بل يستحق الإعلام المسؤول، الحقيقة، والوعي الكامل بأزماته. استمرار هذا الصمت الإعلامي يجعل الشعب ضحية الإهمال المتعمد، ويزيد من فجوة الثقة بين المواطن ووسائل الإعلام.












