لم تمر عملية الإعلان عن مرشحي حزب التجمع الوطني للأحرار للاستحقاقات التشريعية المقبلة في أجواء هادئة، بعدما فجرت قرارات التزكية موجة من التوتر داخل الحزب، كان أبرز عناوينها احتجاج القيادي محمد أوجار على استبعاده من لوائح المرشحين.
ووفق معطيات متطابقة، فقد شهد الاجتماع المخصص للمصادقة على الترشيحات لحظة توتر لافتة، بعدما عبّر أوجار عن رفضه للقرار الذي أبعده عن المنافسة الانتخابية، مطالباً قيادة الحزب بتوضيح المعايير التي اعتمدت في اختيار الأسماء المرشحة للاستحقاقات المقبلة.وأكدت المصادر ذاتها أن أوجار دخل في نقاش مباشر مع رئيس الحزب، معبراً عن استغرابه من غياب اسمه عن اللوائح النهائية، رغم حضوره السياسي والتنظيمي داخل هياكل الحزب خلال السنوات الماضية.الحادث أعاد إلى الواجهة الجدل المتجدد حول تدبير مرحلة التزكيات داخل الأحزاب السياسية، باعتبارها من أكثر المحطات حساسية قبل كل استحقاق انتخابي، حيث تتصاعد الخلافات وتبرز التباينات بين القيادات والمرشحين الطامحين إلى تمثيل أحزابهم في البرلمان.
ويرى متابعون أن واقعة استبعاد أوجار تعكس حجم الضغوط والتوازنات التي ترافق عملية اختيار المرشحين، خاصة عندما يتعلق الأمر بأسماء وازنة اعتادت الحضور في المشهد السياسي وتعتبر نفسها جزءاً من الواجهة الحزبية.
وفي الوقت الذي لم تصدر فيه توضيحات رسمية بشأن خلفيات القرار، تطرح الواقعة من جديد أسئلة حول معايير التزكية وآليات اتخاذ القرار داخل الأحزاب، ومدى قدرة القيادات على تدبير هذه المرحلة الدقيقة دون إحداث تصدعات داخلية.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، يبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار يواجه أول اختبار داخلي حقيقي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى كيفية احتواء تداعيات هذا الجدل وتفادي انعكاساته على الاستعدادات الانتخابية المقبلة.










