تمكنت المصالح الأمنية بمدينة وجدة، صباح اليوم الأربعاء، من توجيه ضربة قوية لشبكات التزوير والهجرة غير النظامية، بعدما نجحت في تفكيك تنظيم إجرامي يُشتبه في تخصصه في تزوير ملفات الحصول على تأشيرات السفر نحو دول الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها تأشيرات “شينغن”.وجاءت هذه العملية الأمنية الدقيقة في إطار تنسيق محكم مع مصالح الشرطة بمدينة الناظور، واستناداً إلى معلومات استخباراتية وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ما مكّن من تحديد هوية المشتبه فيهم وتعقب تحركاتهم بدقة.وأسفرت التدخلات الميدانية عن توقيف خمسة أشخاص يُشتبه في تورطهم المباشر ضمن هذه الشبكة، حيث كشفت الأبحاث الأولية أن أفرادها يتقاسمون أدواراً محددة داخل تنظيم إجرامي متكامل، لا يقتصر نشاطه على تزوير الوثائق الإدارية، بل يمتد إلى تنظيم عمليات للهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.وخلال عمليات التفتيش المنجزة، حجزت عناصر الأمن مجموعة من الوسائل والأدلة التي يُرجح استعمالها في هذا النشاط الإجرامي، من بينها وثائق إدارية وشهادات مزورة، وطوابع وعقود مفبركة، فضلاً عن معدات معلوماتية متطورة يُعتقد أنها استُخدمت في إعداد ملفات التأشيرات بطريقة احترافية.وقد تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث للكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، سواء داخل التراب الوطني أو خارجه، وتحديد صلاتها المفترضة بشبكات أخرى تنشط في مجالي التزوير والهجرة السرية.وتأتي هذه العملية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لمحاربة شبكات الهجرة غير النظامية والتصدي لجرائم التزوير، لما لها من انعكاسات خطيرة على الأمن العام واستغلالها لمعاناة الراغبين في الهجرة.












