fbpx

مجعيط بين “البام” و”الميزان” يشعل حرب التزكيات ويقلب كل الحسابات

Lisan Press23 أبريل 2026
مجعيط بين “البام” و”الميزان” يشعل حرب التزكيات ويقلب كل الحسابات

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، يعود إقليم الناظور إلى واجهة النقاش السياسي، لكن هذه المرة بعنوان لافت: رفيق مجعيط بين خيار الاستمرار داخل حزب الأصالة والمعاصرة، أو الانتقال إلى حزب الاستقلال. سؤال لم يعد مجرد تكهن، بل تحول إلى محور يعكس عمق التحولات التي يعيشها المشهد الحزبي محلياً.

مجعيط ليس اسماً عابراً في السياسة المحلية. خلال العقد الأخير، راكم تجربة معتبرة، سواء كرئيس سابق لجماعة الناظور أو كنائب برلماني بصم على حضور واضح داخل اللجان البرلمانية، خاصة في الملفات المرتبطة بالاستثمار وتتبع قضايا الإقليم. هذا الحضور، وإن اختلفت حوله التقييمات، جعله يحظى بدعم فئات من الساكنة، خصوصاً في أوساط التجار، الذين يرون فيه صوتاً أقرب إلى نبضهم مقارنة بوجوه عمرت طويلاً دون أثر ملموس.غير أن قوة الاسم لا تعني بالضرورة وضوح المسار. داخل “البام”، تبدو الأمور أقل استقراراً على المستوى الإقليمي، حيث تشير المعطيات إلى صراع محتدم حول التزكية بين مجعيط وأسماء أخرى، في مقابل دعم وازن يحظى به وطنياً، إضافة إلى رصيد عائلي .

في الجهة المقابلة، يعيش حزب الاستقلال لحظة مفصلية بعد إعلان محمد الطيبي، أحد أبرز أعمدته التاريخية، عدم الترشح للاستحقاقات المقبلة. قرار الطيبي لا يفتح فقط الباب أمام أسماء جديدة، بل يعيد رسم ملامح التوازنات السياسية بالإقليم، ويغري بروز سيناريوهات غير متوقعة، من بينها التحاق مجعيط بحزب “الميزان”. ورغم نفي أي اتفاق رسمي، إلا أن مجرد تداول هذا الاحتمال يعكس حجم الفراغ الذي خلفه انسحاب الطيبي، وحاجة الحزب إلى اسم انتخابي قادر على ضمان التنافس.المعادلة هنا معقدة: مجعيط أمام خيارين، إما الاستمرار داخل حزب يعيش توتراً تنظيمياً محلياً لكنه يمنحه امتداداً وطنياً، أو المغامرة مع حزب عريق يبحث عن نفس جديد في الإقليم.

وفي الحالتين، لا تحسم الشعبية وحدها القرار، بل تتداخل اعتبارات التزكية، والتحالفات، والحسابات الانتخابية الدقيقة.ما يزيد المشهد تعقيداً هو بروز أسماء أخرى داخل حزب الاستقلال، مثل سعيد التومي، إلى جانب تحركات مرتبطة باللوائح الجهوية والتمثيلية النسائية، ما يعني أن السباق لا يختزل في شخص واحد، بل في شبكة مصالح وتوازنات متعددة المستويات.

في النهاية، يبقى سؤال مجعيط أكبر من مجرد انتقال حزبي محتمل؛ إنه اختبار لطبيعة السياسة المحلية نفسها مع سؤال عريض ستجيب عنه الايام المقبلة :هل تزكية البرلمان تحكمها القناعات والبرامج، أم منطق الفرص وإعادة التموضع؟

مجعيط بين “البام” و”الميزان” يشعل حرب التزكيات ويقلب كل الحسابات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة