يتواصل الجدل بشأن منع الإبحار الليلي ببحيرة مارتشيكا، بعد لجوء جمعية مارتشيكا لقوارب الترفيه إلى القضاء، دفاعاً عن مصالح منخرطيها، في خطوة اعتبرتها وسيلة لتكريس مبادئ المشروعية وضمان احترام القانون وصون حقوق مستعملي القوارب الترفيهية.
وتأتي هذه الخطوة عقب تحرير محاضر مخالفات في حق عدد من أصحاب القوارب، استناداً – بحسب ما جاء في تظلم وُجه إلى وزير التجهيز والنقل – إلى نص قانوني ترى الجمعية أنه لا ينطبق على القوارب الترفيهية، وإنما يخص الدراجات المائية السريعة (Jet Ski) المستعملة في أنشطة الكراء وما يرتبط بها من ضوابط خاصة.
وإذا كانت هذه المعطيات صحيحة، فإنها تطرح تساؤلات قانونية وإدارية حول الأساس الذي استندت إليه إجراءات المنع، وكيفية تحرير محاضر وحجز قوارب في إطار نص قد لا يشملها. كما تؤكد الجمعية أن أصحاب القوارب طالبوا بالاطلاع على القرار أو المنشور الذي يمنع الإبحار الليلي، غير أنهم، حسب تصريحاتهم، لم يحصلوا على نسخة منه، وهو ما زاد من حدة الجدل.
وترى الجمعية أن اللجوء إلى القضاء لا يستهدف معارضة تطبيق القانون، بل يهدف إلى حسم الخلاف وفق المساطر القانونية، وتوضيح مدى مشروعية الإجراءات المتخذة، بما يضمن احترام مبدأ الأمن القانوني ويكرس الثقة في المؤسسات.
كما عبر عدد من منخرطي الجمعية، وغالبيتهم من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، عن استيائهم مما يعتبرونه غياباً للوضوح في تدبير هذا الملف، مؤكدين، حسب تصريحاتهم، أنهم قد يعيدون النظر في قضاء عطلهم بمدينة الناظور إذا استمر هذا الوضع، وهو ما يثير مخاوف بشأن انعكاس هذه الأزمة على جاذبية المنطقة سياحياً واقتصادياً.
وفي المقابل، تبقى الجهات المعنية مطالبة بتقديم توضيحات رسمية للرأي العام، سواء بنشر الأساس القانوني الذي تستند إليه قرارات المنع، أو بتوضيح أسبابها وأهدافها، بما يضمن تطبيق القانون في إطار من الشفافية والوضوح، بعيداً عن أي تأويل قد يفتح الباب أمام النزاعات.
ويظل الفيصل في هذا الملف هو ما ستقوله الجهات القضائية المختصة، التي ستنظر في دفوعات الأطراف وتحدد مدى سلامة الإجراءات المتخذة، في إطار احترام القانون وضمان حقوق جميع المعنيين.
ملاحظة ..نحتفظ بالمراسلات و الشكايات وكذا مذكرة محامي الجمعية في الموضوع .














