نشد على يد رئيس جماعة الناظور والسلطات الإقليمية في كل خطوة تروم القطع مع مظاهر احتلال الملك العمومي وإعادة النظام إلى الفضاءات العامة، ونثمن المجهودات المبذولة في هذا الاتجاه، غير أن الطريق ما زال يتطلب المزيد من الحزم والاستمرارية.
فمن الضروري العمل على تحرير الزنقة 10بسوق اولاد ميمون ومعها تنقية عدد من النقط السوداء التي ما تزال تعاني من الفوضى، وعلى رأسها ساحة مسجد الحاج المصطفى، وساحة الشبيبة والرياضة، ومحيط المستشفى الحسني، ومحيط أسواق المركب التجاري، وأولاد ميمون وغيرها من الفضاءات التي يفترض أن تبقى مفتوحة أمام المواطنين.
وفي المقابل، ينبغي فتح باب الاستفادة من المحلات التجارية الشاغرة عبر طلبات عروض شفافة وعادلة بأسواق أولاد بوطيب (الجوطية)، وسوق أربوز، وسوق مولاي بغداد، والسوق المركزي، بما يضمن توفير فضاءات قانونية ومنظمة للتجار والمهنيين.
القاعدة واضحة: تريد ممارسة التجارة؟ مرحباً بك، لكن في إطار القانون، مع أداء الرسوم والواجبات المستحقة، واحترام حقوق الجميع.
أما الباعة المتجولون الذين لا تسمح لهم ظروفهم بالولوج إلى المحلات التجارية، فإن المقاربة السليمة تقتضي اعتماد نموذج تنظيمي واضح، من خلال تخصيص أسواق مهيأة ومؤطرة زمانياً ومكانياً، يستفيد فيها كل بائع من مكان مخصص لعرض سلعته من الساعة السابعة صباحاً إلى الثانية زوالاً، قبل أن تتدخل مصالح النظافة لتنقية الفضاء وإعادته إلى وضعه الطبيعي.
كما يمكن اعتماد مساهمة رمزية يحددها قرار جماعي، توجه مداخيلها إلى صندوق الجماعة للمساهمة في تغطية تكاليف التنظيم والنظافة والصيانة.
إن حماية الملك العمومي لا تعني محاربة الفئات الهشة، بل تعني تنظيم الفضاء العام بشكل يحقق التوازن بين حق المواطن في التنقل والاستفادة من المرافق العمومية، وحق البائع في العمل والعيش الكريم داخل إطار قانوني يحفظ كرامة الجميع.
















