في تطورات جديدة لملف الشكاية المتعلقة بحرمان تلميذ من حقه في التمدرس بإقليم الناظور، كشفت معطيات حصرية أن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية دخلت على خط القضية، مؤكدة التزامها بتطبيق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وفي هذا السياق، أوضح المدير الإقليمي للتعليم بالناظور، في تواصل مع الجريدة، أن “مكان التلميذ هو المدرسة”، مشددا على أن الإدارة التربوية تظل الحاضن الأول لأبناء الأسر، وأن أي قرار يجب أن يراعي المصلحة الفضلى للتلميذ في إطار القانون.وأضاف المسؤول ذاته أن نظام “مسار” المعتمد وطنيا يحدد مدة الغياب غير المبرر في شهر ويوم واحد كحد أقصى، وبعدها يتم اتخاذ إجراء التشطيب، شريطة توجيه مراسلة رسمية إلى ولي أمر التلميذ عبر البريد المضمون، وفق المسطرة المعمول بها.غير أن المسؤول الإقليمي استدرك مؤكدا أنه في حال ثبوت تقديم التلميذ لشهادة طبية داخل الآجال القانونية، كما ورد في مضمون الشكاية المرفوعة، فإن الأمر يستدعي إعادة النظر في الوضعية، مضيفا أن المديرية ستتفاعل مع مراسلة السيد عامل الإقليم عبر إيفاد لجنة خاصة للتقصي والتحقق من جميع حيثيات الملف.
وشدد المصدر ذاته على أن حق التلميذ في التمدرس يظل مضمونا في جميع الحالات، مع الإشارة إلى أن مستواه الدراسي، حسب نتائج الدورة الأولى، لا يرقى إلى المطلوب، ما يجعل فرص نجاحه خلال الموسم الحالي ضعيفة، دون أن يسقط ذلك حقه في متابعة دراسته أو الاستفادة من فرصة جديدة.وختم المسؤول تصريحه بالتأكيد على أن التلميذ المعني يظل من حقه تقديم طلب إعادة الالتحاق بالمؤسسة خلال الموسم الدراسي المقبل، في إطار ما تتيحه القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
وتبقى نتائج لجنة التقصي المنتظرة كفيلة بكشف ملابسات هذا الملف، الذي يعيد إلى الواجهة إشكالية التوازن بين تطبيق المساطر الإدارية وضمان الحق الدستوري في التعليم.
















