تتواصل فصول التحقيق في الأحداث التي شهدها الشريط الحدودي بين بني أنصار ومليلية المحتلة، بعدما تمكنت المصالح الأمنية من إحباط محاولة اقتحام جماعية للسياج الحدودي، في واقعة استنفرت مختلف الأجهزة الأمنية والقوات العمومية بالمنطقة.
ووفق معطيات متوفرة، فقد أسفرت التدخلات الأمنية عن توقيف أزيد من 51 شخصًا يشتبه في تورطهم في هذه الأحداث، حيث جرى وضعهم رهن البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تعميق التحقيقات والكشف عن جميع الملابسات والجهات المحتملة التي تقف وراء هذه الأفعال.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الملف قد يأخذ منحى جنائيًا، خصوصًا في ظل الاشتباه في ارتكاب أفعال تتعلق بإلحاق أضرار بممتلكات الدولة، والتورط في أعمال شغب وعرقلة تدخلات القوات العمومية المكلفة بحفظ النظام وتأمين المنطقة الحدودية.
وتؤكد مصادر مطلعة أن السلطات القضائية تتجه إلى التعامل بحزم مع هذه الأحداث، في إطار تطبيق القانون وحماية الممتلكات العمومية وضمان سلامة المواطنين والقوات المكلفة بفرض الأمن، بعيدًا عن أي تساهل مع كل من يثبت تورطه في أعمال خارجة عن القانون.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعرف فيه المنطقة الحدودية بين الناظور ومليلية محاولات متكررة للهجرة غير النظامية، وسط تعبئة أمنية متواصلة للتصدي للشبكات التي تستغل أوضاع الشباب وتدفع بهم إلى مغامرات محفوفة بالمخاطر قد تنتهي بعواقب قانونية وقضائية ثقيلة.











