شهدت مدينة الناظور تحولًا نوعيًا في بنيتها التحتية بافتتاح المحطة الطرقية الكبرى، التي أنهت سنوات من الانتظار والجمود، لتصبح المنظومة العصبية الرئيسية لحركة النقل بين المدن.
جاء الافتتاح، الذي أشرف عليه السيد جمال الشعراني ، عامل الإقليم مباشرة وواكب المشروع حتى اكتماله، بالتزامن مع إغلاق المحطتين القديمتين بشكل كلي، مما يجعل هذه المنشأة الحديثة المحور الوحيد والمركزي لتنظيم حركة النقل.
لم يكن الحدث مجرد نقل تقني من موقع إلى آخر، بل يمثل قفزة في الهندسة الحضرية للمدينة. فبفضل تصميمها الحديث ومساحاتها الواسعة ومرافقها المنظمة، يتوقع أن تسهم المحطة الجديدة في حل إشكالية الازدحام المروري الذي كانت تسببه المحطات السابقة في الشوارع الحيوية، مما سينعكس إيجابًا على انسيابية الحركة في قلب المدينة.
يأتي هذا الورش الكبير في سياق استراتيجية شاملة لإعادة هيكلة الفضاء العمومي وتطوير خدمات النقل، لمواكبة النمو والحركية المتسارعة التي تشهدها الناظور. كما يمثل المشروع دليلًا على قدرة السلطات المحلية على إحياء مشاريع متجمدة وإعطائها الأولوية التي تستحقها.
وبهذا الافتتاح، تدخل الناظور مرحلة عمرانية جديدة تتميز بالمرونة والتنظيم، وتكتسب منشأة عصرية تعزز صورتها الحضرية وتعيد رسم خريطة حركتها اليومية بشكل أكثر كفاءة، مستجيبة لتطلعات السكان والمسافرين على حد سواء.
















