شهدت منطقة الصخيرات تطوراً لافتاً في قضية استغلال المرضى النفسيين، بعدما تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز القضائي من توقيف سيدتين، إحداهما تشتغل كممرضة بإحدى المصحات الخاصة، والأخرى تمارس الشعوذة، وذلك للاشتباه في تورطهما في شبكة للنصب والاحتيال.
وحسب معطيات متطابقة، كانت الممرضة تلعب دور الوسيط، حيث تستهدف أشخاصاً يعانون من اضطرابات نفسية، وتقوم بتوجيههم نحو “الشوافة” بدعوى العلاج، مقابل مبالغ مالية مهمة، مستغلة هشاشة وضعهم النفسي وحاجتهم للعلاج.وجاءت هذه العملية عقب شكاية تقدمت بها إحدى الضحايا لدى النيابة العامة بمدينة تمارة، ما عجّل بفتح تحقيق شامل ومعمق، شمل تحريات ميدانية وتقنية، انتهت بكشف خيوط هذه الشبكة وتوقيف المشتبه فيهما.وأسفرت عملية التفتيش عن حجز مبالغ مالية وهواتف نقالة، إضافة إلى معدات ومواد تُستعمل في طقوس الشعوذة، ليتم وضع المعنيتين بالأمر تحت تدابير الحراسة النظرية، في انتظار تقديمهما أمام العدالة.ولا تزال التحقيقات متواصلة لتحديد باقي الضحايا المحتملين، خاصة وأن المعطيات الأولية تشير إلى أن هذه الشبكة كانت تنشط بشكل منظم، معتمدة على أساليب الابتزاز النفسي واستغلال معاناة الفئات الهشة.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة جرائم النصب والاحتيال، والتصدي لكل أشكال استغلال المواطنين، خصوصاً حين يتم التمويه بغطاء “العلاج الروحي”، الذي يتحول في مثل هذه الحالات إلى وسيلة للإيقاع بالضحايا وسلب أموالهم.










