تداولت عدد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية خبر توقيف إمام مسجد “عمر بن الخطاب” بحي بنسودة بمدينة فاس، على خلفية اتهامات أخلاقية خطيرة، ما أثار موجة واسعة من الجدل والاستنكار.
غير أن معطيات لاحقة تشير إلى أن الإمام المعني قد حصل على البراءة، بعد الاستماع إليه من طرف النيابة العامة، إلى جانب السيدة التي تم توقيفها معه داخل المسجد. ووفق نفس المعطيات، فقد صرّحت المعنية بالأمر أن دخولها إلى المسجد كان بتحريض من أطراف أخرى، في ظروف ما تزال تطرح أكثر من علامة استفهام.وانها استلمت منهم مبلغ الف درهم للإطاحة بالفقيه.
هذه التطورات تعيد طرح إشكالية التعامل مع الأخبار، خاصة تلك التي تمس سمعة الأشخاص، حيث يتم أحياناً تداول الاتهامات بسرعة كبيرة، مقابل غياب نفس الزخم عند ظهور الحقيقة أو صدور أحكام البراءة.كما تفتح هذه الواقعة النقاش حول ضرورة تحري الدقة والمسؤولية في النشر، سواء من طرف بعض الصفحات أو حتى بعض المنابر، لما لذلك من تأثير مباشر على الأفراد وثقة المجتمع.
ويبقى الأهم في مثل هذه القضايا هو احترام قرينة البراءة، وانتظار نتائج التحقيقات الرسمية، بعيداً عن التسرع في إصدار الأحكام أو الانسياق وراء التأويلات.










