fbpx

العثماني يفضح أخنوش.. أين الحصيلة الحكومية ومن المسؤول عن تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

Lisan Press10 مايو 2026
العثماني يفضح أخنوش.. أين الحصيلة الحكومية ومن المسؤول عن تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

يرى كثير من المتابعين للشأن السياسي أن الخرجة الأخيرة للدكتور سعد الدين العثماني لم تكن مجرد تدوينة عابرة، بل رسالة سياسية مباشرة وضعت رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش أمام سؤال الحصيلة والمساءلة. فالعثماني اختار أن يذكر الرأي العام بأن تقديم الحصيلة الحكومية ليس خياراً سياسياً ولا رهيناً بمدى انسجام الأغلبية، بل التزام دستوري واضح يهم المؤسسة التنفيذية بكاملها.

العثماني، ومن خلال تدوينته، حاول الدفاع بقوة عن أداء حكومته السابقة، معتبراً أن حصيلتها لسنة 2021 كانت “مشرفة وإيجابية”، رغم الظرفية الاستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا. وركز بشكل خاص على مؤشرين يعتبرهما أساسيين في تقييم أي تجربة حكومية: النمو والتضخم. فحسب ما أورده، تمكنت حكومته من تحقيق معدل نمو بلغ 5,8 في المائة سنة 2021، في وقت لم تتجاوز فيه نسبة التضخم 1 في المائة، رغم الإغلاق الصحي وتداعياته الاقتصادية الثقيلة.

وفي المقابل، لم يُخفِ العثماني انتقاده للحكومة الحالية، مشيراً إلى أن القدرة الشرائية للمغاربة شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال ولايتها، مع ارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية قاربت 7 في المائة سنة 2023. وهي مقارنة أراد من خلالها إبراز الفارق بين تدبير حكومته للأزمة الصحية العالمية، وبين تدبير الحكومة الحالية للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.اللافت أيضاً أن الأمين العام السابق لحزب حزب العدالة والتنمية لم يكتفِ بالدفاع عن حصيلته، بل ذهب أبعد من ذلك حين اعتبر أن تأخر الحكومة الحالية في تقديم حصيلتها المرحلية يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن الفصل 101 من الدستور واضح في هذا الباب. كما رفض ربط الأمر بوجود خلافات أو غياب انسجام داخل مكونات الأغلبية، معتبراً أن مثل هذه التبريرات لا تعدو أن تكون “تشويشاً على النقاش الحقيقي”.

وفي العمق، تعكس تصريحات العثماني استمرار الصراع السياسي بين العدالة والتنمية وحكومة أخنوش، ليس فقط حول الأرقام والمؤشرات، بل أيضاً حول من يملك القدرة على إقناع المغاربة بأنه كان الأقرب إلى تدبير الأزمات وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. وبين هذا وذاك، يبقى المواطن البسيط هو الطرف الأكثر اهتماماً بالنتائج الملموسة على أرض الواقع، بعيداً عن لغة التراشق السياسي وتبادل المسؤوليات.

العثماني يفضح أخنوش.. أين الحصيلة الحكومية ومن المسؤول عن تدهور القدرة الشرائية للمغاربة
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة