fbpx

ما علاقة حزب “أوزين” بـ “التّيتز” داخل البرلمان؟؟؟

Lisan Press9 أغسطس 2026
ما علاقة حزب “أوزين” بـ “التّيتز” داخل البرلمان؟؟؟

كالعادة .الموسم الإنتخابي بدأ مبكراً بالحركة الشعبية ، بحيث لم يعد الصراع على التزكية الجهوية التشريعية للنساء مقتصراً على الكفاءة والشخصية المناضلة او البرامج الانتخابية والخطابات السياسية . فقد دخلت الصورة على الخط، وأصبح للحضور على مواقع التواصل الاجتماعي نصيب من «المعركة» قبل أن تُفتح صناديق الاقتراع.

وفي هذا السياق، طرحت البعض، بنبرة ساخرة، سؤالاً غريباً في ظاهره لكنه كاشف لزمن السياسة الجديد: ما علاقة «السنبلة» بـ«التّيز» داخل البرلمان؟

فالحركة الشعبية، التي تستعد للاستحقاقات التشريعية المقبلة وتواصل ترتيب أوراقها واختيار مرشحيها، تبدو حريصة أيضاً على تقديم حضور نسائي لافت. وبعض الأسماء النسائية الحركية المرشحة لدخول المؤسسة التشريعية بدأت فعلاً تثير الانتباه والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، ليس فقط من خلال مواقفها السياسية، وإنما أيضاً من خلال الصورة والحضور وطريقة التواصل.

وهنا تصبح الحكاية أكثر إثارة للسخرية.

هل نحن أمام سياسة البرامج والأفكار والكفاءات، أم أمام سياسة الصورة والانطباع و«الترند»؟ وهل أصبحت جاذبية المرشح أو المرشحة جزءاً من الحسابات الانتخابية الحديثة؟ وهل باتت بعض الأحزاب تدرك أن الناخب في زمن الهاتف الذكي قد يتعرف إلى المرشح من صورته قبل أن يعرف برنامجه؟

والسؤال الأكثر إحراجاً ربما: هل اختيارات الأمين العام لـ«السنبلة» تُبنى فقط على الكفاءة والبرنامج والحضور الانتخابي، أم أن هناك وصفة أخرى لجذب الأنظار؟

طبعاً، لا أحد يستطيع أن يحاسب امرأة على جمالها، كما لا ينبغي أن يتحول المظهر إلى معيار للحكم على كفاءتها. المشكلة ليست في أن تكون البرلمانية جميلة أو أنيقة أو حاضرة بقوة على مواقع التواصل؛ المشكلة تبدأ عندما يصبح المظهر بديلاً عن المشروع السياسي، وعندما يتحول «اللايك» إلى مؤشر للكفاءة، و«الترند» إلى شهادة في التشريع والرقابة.

فالبرلمان، في النهاية، ليس منصة لعرض الصور، ولا مسابقة في الجمال، ولا استوديو لصناعة المؤثرين. إنه مؤسسة يفترض أن تُقاس فيها البرلمانية والبرلماني بما يقولان ويفعلان، وبقدرتهما على الدفاع عن المواطنين ومراقبة الحكومة والمساهمة في صناعة القوانين.

وبين «السنبلة» و«التّيز» تبقى المسافة واسعة جداً… لأنها ببساطة المسافة بين الصورة والمضمون.وفي الانتخابات، قد تربح الصورة جولة على مواقع التواصل، لكن وحده الصندوق يقول في النهاية من أقنع الناخبين فعلاً.

ما علاقة حزب “أوزين” بـ “التّيتز” داخل البرلمان؟؟؟
ما علاقة حزب “أوزين” بـ “التّيتز” داخل البرلمان؟؟؟
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة