fbpx

الشعارات تحت الخيمة يا أحنوش والحقيقة عارية في الشارع

Lisan Press13 ديسمبر 2025
الشعارات تحت الخيمة يا أحنوش والحقيقة عارية في الشارع

بينما كانت المنصّة السياسية صباح اليوم بسلوان تعجّ بالشعارات الرنانة والوعود الكبيرة والإنجازات الوهمية ، كان الواقع على الأرض وعلى الطريق المؤدية لخيمة رئي الحكومة يروي قصة أخرى، أكثر قسوة وأبعد ما تكون عن لغة الخطب المصقولة. خطاب انتخابي مُتقن في الصياغة، غني بالمفردات التفاؤلية، لكنه فقير في ملامسة الحقيقة اليومية التي يعيشها المواطن الساب بالدرجة الاولى ..

الحديث عن التنمية، وفرص الشغل، وتحسين شروط العيش، تردّد بقوة خلال اللقاء بصورة التملق احيانا وبصفة المسؤولية الوزارية ثانيا، غير أن اقليم لناظور وما يحمله من بطالة، هشاشة، ومشاريع متعثرة . كانت الغائب الأكبر عن مضمون الخطاب. فكيف يمكن إقناع شباب فقدوا الأمل في أبسط مقومات العيش الكريم، بأن المستقبل يُبنى بالكلمات لا بالإنجازات ؟

الصورة للأسف تحكي واقع شباب يغامر بحياته بحثاً عن فرصة للرحيل و الهجرة الغير الشرعية ، وترد بشكل مؤثر جدا عن اخنوش و حاشيته و الخطاب السياسي المنفصل عن الواقع، وتؤكد بان البهرجة والزيارة كانت فبد استعراض و عرض انتخابي موسمي لا يلامس جذور الأزمة.

الناظور يا أخنوش ، مثلها مثل مدن جهة الشرق، لا تحتاج إلى وعود جديدة، بل إلى محاسبة حقيقية على الوعود القديمة التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ. لا تحتاج إلى شعارات عن “فرص الاستثمار”، بينما أبناؤها يصطفون على “fantom” ويهاجرون نحو المجهول.

اللقاء الحزبي التجمعي الذي عُقد اليوم كشف، دون قصد، عمق الهوة بين لغة السياسيين ونبض الشارع. فحين تُستعمل التنمية كورقة انتخابية، ويُختزل الألم الاجتماعي في فقرات خطابية، تصبح السياسة عبئاً لا أداة حل، ويترسخ الإحساس العام بأن ما يُقدَّم ليس سوى خطاب فارغ بواجهة أنيقة.

الشعارات تحت الخيمة يا أحنوش والحقيقة عارية في الشارع
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة