في خطوة اعتُبرت الأكبر من نوعها خلال السنوات الأخيرة في مجال تنظيم الدراجات النارية بالمغرب، أعلن وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، عن حزمة إصلاحات “ثورية” تستهدف تخفيف الأعباء المالية على السائقين وتعزيز السلامة الطرقية.
وخلال عرضه أمام البرلمان، كشف قيوح أن الحكومة تستعد لاعتماد تخفيض غير مسبوق في تكلفة الحصول على رخصة سياقة الدراجات النارية، إذ ستتراجع الرسوم من حوالي 3000 درهم إلى ما بين 200 و300 درهم فقط. واعتبر الوزير أن هذا الإجراء ضروري لكسر الحاجز المادي الذي يدفع عدداً كبيراً من مستعملي الدراجات إلى السياقة خارج الإطار القانوني، في وقت تمثل فيه هذه الفئة حوالي 60% من مجموع ضحايا حوادث السير بالمملكة
وأكد الوزير أن الإصلاح لا يهم الجانب المالي فقط، بل يمتد أيضاً إلى بنية التكوين، حيث سيتم التخلي عن مدة الانتظار الطويلة التي كانت تصل إلى ثلاثة أشهر، مقابل اعتماد نظام جديد لا يتجاوز خمس حصص تكوينية تجمع بين الشق النظري والتطبيقي، بهدف تسريع المساطر دون الإخلال بجودة التدريب.وفي إطار تعزيز السلامة الطرقية، أوضح قيوح أن الحكومة تتجه إلى فرض تسليم خوذة واقية مع كل دراجة نارية جديدة عند البيع، لضمان استعمال هذا التجهيز الحيوي منذ البداية.
كما شدد على أن قرار اعتماد أجهزة قياس السرعة “سبيد أوميتر” جاء بعد نتائج ميدانية صادمة أظهرت أن 95% من الدراجات المراقَبة كانت معدَّلة بشكل غير قانوني، ما يشكل تهديداً خطيراً للسائقين ولمستعملي الطريق.









