fbpx

بالدموع وبعد 15 سنة من الانتظار.. مشروع كونــ..ـتيش سلوان يتحول إلى مقبرة لأحلام الجالية

Lisan Press11 ديسمبر 2025
بالدموع وبعد 15 سنة من الانتظار.. مشروع كونــ..ـتيش سلوان يتحول إلى مقبرة لأحلام الجالية

تتواصل فصول قضية جديدة تهز إقليم الناظور، بعد أن وجّه العشرات من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج شكايات رسمية إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالناظور، وإلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط، يطالبون فيها بفتح تحقيق عاجل حول ما وصفوه بـ“عملية نصب واحتيال عقارية” تعرضوا لها منذ سنوات على يد شركة تحمل اسم Immo Proben.

وحسب مضمون الشكايات التي اطلعت عليها الجريدة، فإن المتضررين، ومعظمهم من أبناء الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، كانوا قد أبرموا عقود “وعد بالبيع” مع الشركة المذكورة منذ سنة 2015، بخصوص مشروع سكني وتجاري بمنطقة سلوان، يضم شققاً ومحلات تجارية. غير أن المشروع توقف عن التنفيذ منذ سنوات دون أي مبرر واضح، تاركاً الضحايا في حالة من القلق والإحباط النفسي والمادي.

وتشير المعطيات إلى أن الضحايا أدوا مبالغ مالية مهمة تراوحت بين 25 و38 مليون سنتيم مقابل شقق ومحلات لم تُسلّم إلى اليوم، رغم مرور أزيد من ثماني سنوات على توقيع العقود.كما أبرزت الشكايات أن جميع المعاملات المالية تمت داخل مقر الشركة وتحت إشراف مباشر من الممثل القانوني لها، غير أن الأخير فشل في تسوية الوضعية القانونية للعقار مع الشركة المالكة للأرض، شركة العمران، وهو ما أدى إلى تجميد المشروع وتعقيد وضعيته القانونية.الأخطر من ذلك – حسب ما ورد في الوثائق – أن الشركة لم تقم بأي إجراءات لتبرير توقف الأشغال، في وقت وجد فيه الضحايا أنفسهم مهددين بخسارة مدخراتهم المالية، بعدما غادر بعضهم أرض الوطن نحو إسبانيا دون أن يتمكنوا من متابعة الملف عن قرب.

وقد طالب المشتكون وكيل الملك بـفتح تحقيق عاجل وشامل لكشف حقيقة ما جرى، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات القانونية لاسترجاع أموال الضحايا وحماية حقوقهم. كما التمسوا من المجلس الوطني لحقوق الإنسان مواكبة الملف قانونياً وإنسانياً بالنظر إلى ما يعيشه الضحايا من معاناة مادية ونفسية.

وجاء في الرسالة الموجهة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن المتضررين يناشدون تدخل المجلس لـ:

1. فتح تحقيق جماعي في وضعية الضحايا باعتبارها تمس الحق في الملكية والإنصاف.

2. التنسيق مع السلطات المحلية وشركة العمران لإيجاد حل عملي يضمن استكمال المشروع.

3. تقديم الدعم القانوني والحقوقي للضحايا داخل المغرب وخارجه.

القضية التي تعود بدايتها إلى سنة 2015 تحولت اليوم إلى ملف اجتماعي وإنساني بامتياز، يعكس معاناة أفراد من الجالية المغربية الذين فقدوا الثقة في وعود الاستثمار الآمن ببلدهم الأم، بعدما وجدوا أنفسهم بين مطرقة النصب وسندان المساطر القانونية المعقدة.

ويبقى السؤال المطروح: هل تتحرك الجهات المعنية لإنصاف هؤلاء المواطنين واسترجاع حقوقهم، أم أن الملف سيلتحق بسلسلة القضايا العقارية العالقة التي لا تجد طريقها إلى الحل؟

بالدموع وبعد 15 سنة من الانتظار.. مشروع كونــ..ـتيش سلوان يتحول إلى مقبرة لأحلام الجالية
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة