تعيش ساكنة جماعة أوكسان بإقليم الناظور حالة من الاستياء العارم، بسبب العراقيل غير المفهومة التي يضعها مندوب مندوبية أملاك الدولة في وجه مشروع رياضي وتنموي يحظى بإجماع محلي وإقليمي،وجهوي ويتعلق بتسوية الوضعية القانونية للعقار المخصص لملعب كرة القدم التاريخي بالجماعة.
مشروع لم يولد من فراغ، بل استوفى جميع الشروط القانونية والمؤسساتية؛ إذ تم إعداد ملف متكامل يتضمن موافقة المجلس الجماعي مع تخصيص ميزانية لاقتناء العقار، إضافة إلى موافقة عامل إقليم الناظور، فضلاً عن التزام رئيس الجهة بدعم مشروع تعشيب الملعب، في إطار دعم البنيات التحتية الرياضية وخدمة فئة الشباب، والحفاظ على موروث رياضي تاريخي ظل شاهداً على ذاكرة المنطقة لعقود.
رغم هذا الإجماع النادر، فوجئت الساكنة برفض غير مبرر من طرف مندوب أراضي الدولة، بعلة ما سُمي بـ“تعرض وهمي” يفتقر لأي سند قانوني واضح، في خطوة اعتبرها متتبعون ضرباً صريحاً لمنطق الحكامة الجيدة، وتناقضاً صارخاً مع التوجيهات الملكية السامية التي ما فتئت تشدد على ضرورة تشجيع التنمية المجالية، وتأهيل البنيات الرياضية، ورفع العراقيل الإدارية أمام المشاريع ذات الأثر الاجتماعي.الأخطر من ذلك، أن هذا الرفض يكرّس منطق التدبير بالمزاجية بدل الاحتكام إلى القانون وروح المسؤولية، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات هذا التعنت، خاصة في ظل مراسلات رسمية واضحة، وموافقة صريحة من السلطات الإقليمية، وعدم تسجيل أي اعتراض فعلي ومنطقي سابق على العقار موضوع النزاع.
إن تعطيل مشروع رياضي بهذه الأهمية لا يمس فقط جماعة أوكسان، بل يوجّه رسالة سلبية لشباب المنطقة، مفادها أن المبادرات الجادة يمكن أن تُجهض بقرار فردي، خارج منطق التنسيق المؤسساتي، وخلافاً للتوجه العام للدولة في جعل الرياضة رافعة للتنمية والإدماج الاجتماعي.وأمام هذا الوضع، تطالب ساكنة جماعة أوكسان بتدخل عاجل لعامل إقليم الناظور، السيد جمال الشعراني، المعروف بصرامته، وحضوره الميداني، وحرصه على تتبع المشاريع ذات البصمة الحقيقية، من أجل وضع حد لهذا العبث الإداري، وإنصاف الساكنة، وحماية مشروع رياضي يشكل قيمة تاريخية وتنموية لا تقدر بثمن.
وبدورنا كقلم صحفي نتساءل: هل يُعقل أن تُعطَّل تنمية جماعة بأكملها بسبب “تعرض” غير مؤسس وعن مساحة قدرة ب 900هكتار ؟وهل أصبحت بعض الإدارات فوق منطق الدولة وتوجيهاتها؟أسئلة مشروعة، تنتظر أجوبة واضحة… وتدخلاً حازماً قبل ضياع فرصة جديدة من فرص التنمية الرياضية بالإقليم.


















