اهتزت جماعة لعوينات بإقليم جرادة، صباح الخميس 15 يناير 2026، على وقع جريمة قتل مروعة راح ضحيتها قاصرتان، في واقعة خلفت صدمة واستياءً واسعَين في صفوف الساكنة المحلية.
وبحسب المعطيات الأولية المتوفرة، يُشتبه في أن أباً أقدم على إنهاء حياة ابنتيه، اللتين تبلغان من العمر ما بين 15 و17 سنة، داخل مسكن الأسرة بدوار B12، باستعمال سلاح أبيض من نوع “شاقور”، ما تسبب في وفاتهما في عين المكان متأثرتين بجروح خطيرة.
وأضافت مصادر محلية أن المشتبه فيه لاذ بالفرار مباشرة بعد ارتكاب الجريمة إلى وجهة مجهولة، في وقت لا تزال فيه الأم في عداد المفقودين منذ وقوع الحادث، الأمر الذي زاد من غموض القضية وفتح الباب أمام فرضيات متعددة، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق.
ورغم عدم اتضاح الدوافع الحقيقية وراء هذه الجريمة، إلا أن الاشتباه في ارتباطها بخلفية ما يُعرف بجرائم “الشرف” يثير تساؤلات مقلقة حول استمرار بعض الممارسات العنيفة داخل الأسرة، في تعارض تام مع القانون وقيم المجتمع.
وفور علمها بالواقعة، حلت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية جرادة بمكان الجريمة، حيث جرى تطويق الموقع، ومعاينة الجثتين، وفتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد كشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات القانونية.
وفي السياق ذاته، كثفت مصالح الدرك الملكي تحرياتها من أجل توقيف المشتبه فيه، مع توسيع دائرة البحث لتشمل كل من قد تكون له علاقة بالقضية، خاصة في ظل اختفاء الأم في ظروف غامضة.
وقد تم نقل جثماني الضحيتين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بجرادة، لإخضاعهما للإجراءات القانونية المعمول بها، في انتظار استكمال التحقيق واتخاذ المتعين قانوناً بناءً على نتائجه.











