شهدت المحكمة، اليوم الخميس 09 أبريل الجاري، صدور حكمين قضائيين قطعيين في ملفين إداريين أثارا جدلاً واسعاً، بعدما قررت الهيئة القضائية إلغاء قرارات إدارية صادرة عن السلطة المحلية، مع ترتيب كافة الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.
ففي القضية الأولى، قضت المحكمة علنياً وابتدائياً وحضورياً بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء قرار الهدم عدد 03/2025 الصادر بتاريخ 25 شتنبر 2025 عن قائد الملحقة الإدارية الثالثة بالناظور، معتبرة أن القرار المطعون فيه لا يستند إلى أساس قانوني سليم، وهو ما استوجب إبطاله.
أما في القضية الثانية، فقد حكمت المحكمة بقبول الطعن الأصلي شكلاً، مع عدم قبول مقال الطعن بالزور الفرعي، وفي الموضوع قضت بإلغاء القرار عدد 03 بتاريخ 18 شتنبر 2025، الذي كان بمثابة إلغاء للرخصة عدد 37 المؤرخة في 13 أبريل 2023، مع ترتيب الآثار القانونية عن ذلك.
وخلال مسار البت في الملفين، عقدت المحكمة عدة جلسات حاسمة، من بينها جلسة 13 نونبر التي خصصت لتبادل المذكرات الكتابية بين الأطراف، تلتها جلسة 20 نونبر للمداولة، قبل أن تُختتم الإجراءات بجلسة 27 نونبر التي صدر فيها الحكم النهائي ابتداءيا.
وأكدت المعطيات أن الهيئة القضائية اعتمدت في قراراتها على دراسة دقيقة لمجمل الوثائق والمذكرات، حيث خلصت إلى توفر عناصر الجدية والاستعجال، ما يبرر التدخل القضائي لإلغاء القرارات الإدارية المطعون فيها، حمايةً للحقوق وضماناً لاحترام المشروعية.
وتعيد هذه الأحكام النقاش حول مدى احترام المساطر القانونية في إصدار القرارات الإدارية، خاصة تلك المرتبطة بالتعمير والهدم، في ظل تزايد لجوء المتضررين إلى القضاء الإداري لإنصافهم.
















