بدأت ملامح التصعيد النقابي تتشكل بمدينة الناظور، بعدما شرعت النقابات التعليمية في إعداد اشكال احتجاجية وشعارات سترفع خلال الوقفات والمسيرات الاحتجاجية المرتقبة، حاملة رسائل قوية تعكس حجم الاحتقان داخل قطاع التعليم، وتؤكد استمرار التعبئة دفاعاً عن المطالب المهنية والاجتماعية.
ورفعت لافتات ضخمة أعدتها كل من النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، والجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، وقد زُينت بشعارات تؤكد التشبث بـ”الكرامة والعدالة والإدماج والإنصاف”، إلى جانب الدعوة إلى “نضال مستمر” ورفض ما تعتبره النقابات تراجعاً عن المكتسبات.
وتعكس هذه اللافتات، التي يجري تجهيزها قبل انطلاق الأشكال الاحتجاجية، حجم الاستعداد التنظيمي للنقابات، كما تحمل رسائل مباشرة إلى الجهات الوصية مفادها أن الشغيلة التعليمية ماضية في برنامجها النضالي، وأن حالة الاحتقان لم تنته بعد، في ظل استمرار عدد من الملفات العالقة.
ويرى متابعون أن الوقفات ليست مجرد وسيلة للتعريف بالمطالب، بل أصبحت عنواناً للمرحلة ورسالة سياسية ونقابية تختزل مواقف الهيئات المحتجة، خاصة عندما تحمل عبارات قوية تعبر عن الإحساس بالحيف والمطالبة بإنصاف الأسرة التعليمية.
ويترقب الشارع التعليمي بالناظور ما ستسفر عنه هذه المحطات الاحتجاجية، ومدى قدرتها على الدفع نحو فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى معالجة الملفات المطروحة، في وقت تؤكد فيه النقابات أن التصعيد سيظل خياراً قائماً ما دامت المطالب، وفق تعبيرها، لم تجد طريقها إلى التنفيذ.















