يعيش فريق الهلال الرياضي الناظوري النسوي، الممارس ضمن القسم الممتاز للبطولة الوطنية، وضعية صعبة بسبب محدودية الحصص التدريبية المتاحة له بالملعب البلدي بالناظور، في وقت يواصل فيه الفريق استعداداته للاستحقاقات الوطنية التي تتطلب ظروفاً لوجستيكية وتقنية ملائمة.
وتزداد معاناة الفريق، وفق المعطيات المتداولة، بسبب صعوبة تدبير استعمال الملعب البلدي، في ظل تزاحم المواعيد مع عدد من الفرق الممارسة بأقسام العصبة، وهو ما يضع الطاقم التقني أمام تحديات حقيقية في برمجة الحصص التدريبية، خصوصاً أن انتظام التداريب فوق أرضية الملعب يعد عاملاً أساسياً في إعداد اللاعبات والحفاظ على الجاهزية البدنية والتكتيكية.
ولا تتوقف الإشكالية عند الجانب التقني فقط، إذ أصبحت برمجة التداريب وتوفير فضاء مناسب لها مصدر انشغال متواصل بالنسبة للمكتب الإداري للفريق، الذي يجد نفسه مطالباً بالبحث بشكل مستمر عن حلول بديلة لضمان الحد الأدنى من ظروف الاستعداد، في ظل محدودية البنيات الرياضية المتاحة بالمدينة.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول كيفية تدبير استعمال الملعب البلدي بالناظور، وحول مدى مراعاة خصوصية الفرق التي تمثل المدينة والجهة في أعلى مستويات المنافسة الوطنية، خاصة أن الهلال الرياضي النسوي يعد، حسب المعطيات المتداولة، الممثل الوحيد للأندية الكروية الناظورية، رجالية ونسائية، في القسم الممتاز.
ويرى متابعون للشأن الرياضي المحلي أن الفرق الممارسة في الأقسام الوطنية تحتاج إلى معاملة تراعي طبيعة المنافسات التي تخوضها، دون أن يعني ذلك حرمان باقي الأندية من حقها في الاستفادة من الملاعب، وإنما اعتماد برمجة واضحة ومتوازنة تضمن لكل فريق حصصه التدريبية، مع إعطاء الأولوية الرياضية اللازمة للفرق التي تخوض منافسات وطنية عليا.
ويضع هذا الواقع جماعة الناظور، باعتبارها الجهة المعنية بتدبير واستغلال المنشأة الرياضية، أمام مسؤولية إيجاد صيغة عملية تضمن استفادة الهلال النسوي من حصص تدريبية منتظمة، بما يساعد الطاقم التقني على الاشتغال في ظروف طبيعية ويجنب المكتب المسير الدخول في دوامة البحث عن الملاعب البديلة.
فالمسألة، بالنسبة للفريق، لا ترتبط فقط بملعب للتدريب، وإنما تتعلق بظروف الإعداد لفريق نسوي يمثل الناظور والريف في منافسة وطنية على مستوى القسم الممتاز، وهو ما يجعل توفير ظروف عمل مناسبة جزءاً أساسياً من دعم الرياضة النسوية والرفع من مستوى كرة القدم بالمنطقة.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل يمكن الوصول إلى اتفاق واضح ومنصف حول برمجة الملعب البلدي، يضمن للهلال الرياضي النسوي حصصاً تدريبية قارة ومنتظمة، ويحفظ في الوقت نفسه حق باقي الأندية في الاستفادة من المنشأة؟
فالرهان في النهاية يتجاوز مصالح فريق بعينه، ليشمل صورة الرياضة الناظورية وقدرتها على مواكبة الفرق التي وصلت إلى أعلى مستويات المنافسة الوطنية.










