fbpx

الحرس الملكي.. امتداد تاريخي تختزل فيه ذاكرة الدولة المغربية

Lisan Press10 أكتوبر 2026
الحرس الملكي.. امتداد تاريخي تختزل فيه ذاكرة الدولة المغربية

تختزل صورة الحرس الملكي أكثر من مجرد مشهد بروتوكولي، إذ تستحضر تاريخ الدولة المغربية وتقاليدها السلطانية، وتمتد رمزية الحراسة الملكية إلى قرون من بناء الدولة وتطور مؤسساتها، ومن أبرز محطاتها جيش «عبيد البخاري» الذي أسسه السلطان مولاي إسماعيل في القرن السابع عشر، وارتبط اسمه بصحيح الإمام البخاري.

وتكشف هذه الذاكرة التاريخية عن تداخل الديني والسياسي في التجربة المغربية، حيث شكلت البيعة وإمارة المؤمنين والمرجعية الإسلامية عناصر أساسية في تطور مؤسسات الدولة وتقاليد الحكم، وهو ما يجعل الحرس الملكي رمزاً لاستمرارية تاريخية تتجاوز المظاهر والمراسيم.

وتفرض هذه الحقائق التاريخية على كل نقاش حول «تامغريبيت» استحضار جذور الهوية المغربية، بدل تحويلها إلى قطيعة مع الموروث الحضاري أو إنكار للمكون الإسلامي الذي ظل حاضراً في تشكيل شخصية المملكة عبر القرون.

ويؤكد الاعتزاز بالمغرب ضرورة معرفة تاريخه وصون ذاكرته، بعيداً عن القراءات الإيديولوجية الضيقة، لأن الهوية الوطنية لا تُبنى بإنكار الجذور، بل بفهمها واستيعاب مختلف روافدها الحضارية.

الحرس الملكي ليس مجرد زيّ ومراسيم، بل رمز لذاكرة سلطانية ممتدة؛ والمغرب لم يُؤسس بالأمس، وتاريخه لا يُفهم بالتنكر لجذوره، بل بالاعتزاز بها والانفتاح الواعي على المستقبل.

الحرس الملكي.. امتداد تاريخي تختزل فيه ذاكرة الدولة المغربية
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة