في خطوة متأخرة استجابةً لموجة من الشكايات واحتجاجات متكررة من طرف ساكنة مدينة طنجة، شنت مصالح الأمن حملة واسعة النطاق استهدفت مظاهر الدعارة والتحريض على الفساد، التي تفاقمت بشكل مقلق، لاسيما على طول كورنيش المدينة المعروف بكثافته السياحية وحيويته الليلية.
وقادت فرقة الأخلاق العامة التابعة للشرطة القضائية بولاية أمن طنجة هذه الحملة، التي جاءت بشكل مفاجئ وأسفرت عن توقيف 22 فتاة يُشتبه في تورطهن في امتهان الدعارة والتحريض العلني على الفساد.
وأفاد مصدر أمني أن عدداً من الموقوفات ضُبطن في حالة تلبس بالتفاوض مع “زبائن” على خدمات جنسية، في أماكن معروفة بكونها نقاطاً سوداء لتجمع محترفات هذا النشاط.
وتشير إحصائيات غير رسمية إلى أن مدينة طنجة تحتضن أكثر من 20 ألف “عاملة جنس”، بين من تشتغلن بشكل دائم أو موسمي، أغلبهن وافدات من مدن داخلية، ويفرض عليهن الوضع الاقتصادي الصعب اللجوء إلى هذا النوع من الأنشطة غير القانونية. ويعرف هذا النشاط ارتفاعاً مهولاً خلال فصل الصيف، بسبب الإقبال السياحي الكبير الذي تشهده المدينة.
وتأتي هذه الحملة الأمنية في سياق محاولات السلطات لاحتواء الظاهرة، وسط مطالب مجتمعية متزايدة بإيجاد حلول جذرية تتجاوز المقاربة الزجرية، من خلال فتح آفاق اقتصادية واجتماعية للفئات الهشة المعرضة للوقوع في مثل هذه الممارسات.












