fbpx

الحكومة تعلق قرار مراقبة الدراجات النارية

Lisan Press21 أغسطس 2025
الحكومة تعلق قرار مراقبة الدراجات النارية

في خطوة مفاجئة، أعلن رئيس الحكومة عن تعليق حملة مراقبة الدراجات النارية ومنح مهلة انتقالية مدتها سنة، في ما بدا للوهلة الأولى حلاً وسطًا لاحتواء حالة الغضب الشعبي والتوتر الاجتماعي الذي صاحب هذه الحملة.لكن وراء هذا القرار، تقف إشكالية أعمق وأكثر تعقيدًا، تكشف خللًا بنيويًا في طريقة تدبير هذا الملف منذ سنوات.

فالدراجات التي تطالها المراقبة اليوم ليست مجهولة المصدر، بل دخلت البلاد عبر القنوات الرسمية، ومرت من الموانئ، وحصلت على وثائق تسجيل مختومة من مؤسسات الدولة نفسها. ورغم ذلك، وجدت الحكومة نفسها فجأة تعتبرها “مخالفة”، وتطلق حملة زجرية ضد مستعمليها، في تناقض صارخ مع مسؤوليتها الأصلية في الرقابة المسبقة.الحكومة، بدل أن تواجه لوبيات الاستيراد والتوزيع، التي راكمت أرباحًا ضخمة من بيع دراجات غير مطابقة للمعايير القانونية والتقنية، اختارت الحل الأسهل:الضغط على المستهلك البسيط، وغض الطرف عن الفاعلين الكبار في سلسلة التوريد.

هذا التوجه يعكس سياسة تتكرر في عدد من الملفات:إلقاء اللوم على المواطن، بدل معالجة أصل الإشكال عبر مراقبة الموانئ، وتشديد شروط الاستيراد، ومحاسبة المتورطين الحقيقيين.

القرار يمنح مهلة انتقالية لمدة سنة، لكن دون خطة واضحة لمعالجة أصل الخلل.

الحكومة تعلق قرار مراقبة الدراجات النارية
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة