في ظل تزايد الشكايات المرتبطة بالفوضى والسلوكيات المزعجة خلال بعض حفلات الأعراس، شرعت السلطات المحلية في مختلف المناطق في تشديد الإجراءات المتعلقة بمنح تراخيص تنظيم هذه المناسبات، خصوصاً حين تُقام في الأزقة والأحياء السكنية أو الفضاءات العمومية. وقد بات الحصول على الترخيص مشروطاً بتوقيع التزام مكتوب من طرف المنظم، يضم مجموعة من الضوابط القانونية التي تهدف إلى حماية الأمن والنظام العام وصون حقوق السكان.
وينص هذا الالتزام على عدم استعمال الطائرات المسيّرة “الدرون” إلا بعد الحصول على التراخيص اللازمة من المصالح المختصة، تفادياً لأي خروقات تمس الحياة الخاصة أو تشكل خطراً على الأمن. كما يمنع استعمال الشهب الاصطناعية والمفرقعات التي تتسبب في أضرار محتملة وإزعاج كبير للساكنة، خاصة في الفترات الليلية. ويُلزم المنظمون بعدم عرقلة حركة المرور خلال الحفل أو أثناء تنقل المواكب، مع تفادي إغلاق الممرات أو التسبب في ازدحام يعيق سيارات الإسعاف والوقاية المدنية. ويُمنع كذلك تغطية لوحات ترقيم السيارات بأي شكل من الأشكال أثناء التنقل، نظراً لما يشكله ذلك من مخالفة للقانون وصعوبة تحديد المسؤوليات عند وقوع حوادث أو مخالفات.
كما يشمل الالتزام عدم استعمال الملصقات أو الشعارات المخالفة للقانون أو التي تحمل عبارات استفزازية أو تحريضية على السيارات أو في محيط الحفل.وتؤكد مصادر ميدانية أن هذه الالتزامات ليست شكلية، بل تخضع للمراقبة من طرف السلطات المحلية والأمنية، التي قد تتدخل لإيقاف الحفل في حال تسجيل تجاوزات، أو فرض غرامات مالية، أو فتح متابعات قضائية إذا ترتبت أضرار أو خُرق النظام العام. ويرى متابعون أن هذه الإجراءات لا تهدف إلى التضييق على الأعراس، بل إلى ضمان تنظيمها في إطار يحترم راحة الساكنة وسلامة المشاركين، ويجنب المنظمين المتاعب القانونية الناتجة عن التصرفات العشوائية وغير المسؤولة.
















