تحولت ملاعب القرب التابعة للنادي الرياضي بالناظور، خاصة بحي المطار وفضاءات الشبيبة والرياضة ومرجان، من متنفس حيوي لممارسة الرياضة إلى مصدر قلق حقيقي لدى المرتادين، في ظل وضعية متدهورة تعكس غياب الصيانة وضعف جودة الإنجاز.
ففي ظرف زمني وجيز منذ تدشينها، أصبحت هذه الملاعب تعاني من تدهور واضح في أرضيتها، حيث انتشرت الحفر والتشققات بشكل يهدد سلامة اللاعبين، خصوصاً الأطفال والفئات الصغرى. هذا الوضع أثار موجة استياء واسعة في صفوف الفرق المحلية والفاعلين الرياضيين، الذين عبروا عن تذمرهم من الإهمال الذي طال هذه المرافق.

ويرجع متتبعون هذا التدهور إلى رداءة العشب الاصطناعي وضعف المواد المستعملة في الطبقة التحتية، ما أدى إلى فقدان الأرضية لتوازنها وتماسكها، في غياب أي تدخل فعلي للصيانة أو المراقبة التقنية. وهو ما يتنافى مع الأهداف التي أنشئت من أجلها هذه الملاعب، والمتمثلة أساساً في توفير فضاءات آمنة لتشجيع الشباب على ممارسة الرياضة.

المفارقة التي تثير التساؤل، هي أن ملاعب أخرى بالناظور، خاصة تلك المتواجدة بكورنيش المدينة، ما تزال تحافظ على جودتها رغم مرور سنوات طويلة على إنجازها، ما يسلط الضوء على تفاوت كبير في معايير البناء والتنفيذ.

ورغم أن الشركة المفوض لها تدبير هذه الملاعب تفرض تسعيرة تصل إلى 100 درهم للساعة، وتحقق مداخيل مهمة، إلا أن ذلك لم ينعكس على جودة الخدمات أو صيانة المرافق، حيث يبدو أن منطق الربح يغلب على حساب السلامة وجودة الاستغلال.
ويحذر مهتمون بالشأن الرياضي من خطورة استمرار هذا الوضع، لما له من تأثير سلبي على الأطفال والشباب، سواء من حيث سلامتهم الجسدية أو من حيث إحباطهم وحرمانهم من فضاءات لائقة لممارسة الرياضة، وهو ما قد يفتح الباب أمام مظاهر سلبية أخرى.

ويبقى هذا الملف مفتوحاً على أكثر من علامة استفهام، في انتظار تدخل الجهات المسؤولة لإعادة الاعتبار لهذه الملاعب، وتمكينها من أداء دورها الطبيعي كفضاء رياضي آمن يخدم الناشئة، بدل أن تتحول إلى بؤر خطر داخل المدينة.



سنعود لاحقا بالفيديو
















