تعيش جماعة أزغنغان على وقع ترقب غير مسبوق، بعدما بدأت معطيات متداولة تربط بين ملفات مثيرة للجدل وتحركات قد تقود إلى دخول الفرقة الوطنية على الخط، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول تدبير عدد من الملفات المرتبطة بالتعمير والملك العمومي والتراخيص.
الحديث عن لجان تفتيش وتقارير متضاربة لم يعد مجرد إشاعة عابرة، بل تحول إلى مؤشر يثير قلق عدد من المتابعين للشأن المحلي، خاصة مع تصاعد الأصوات المطالبة بفتح تحقيق شامل وترتيب المسؤوليات. فكلما اشتد الجدل حول بعض المشاريع والتجاوزات المحتملة، اقتربت معه فرضية انتقال الملف من دائرة الجدل السياسي والإداري إلى مسار أمني وقضائي أكثر حساسية.
وفي الكواليس، يتردد سؤال واحد بقوة: هل نحن أمام بداية تفكيك شبكة من المصالح والامتيازات التي ظلت تتحرك بعيداً عن أعين المحاسبة؟ أم أن الأمر لن يتجاوز حدود الضجيج المعتاد الذي ينتهي بلا نتائج؟
الشارع المحلي ينتظر أجوبة واضحة، خصوصاً وأن أي تحرك للفرقة الوطنية لا يأتي عادة من فراغ، بل يكون مبنياً على مؤشرات ومعطيات تستدعي التدقيق والبحث. وبين من يراهن على كشف الحقيقة كاملة، ومن يعتقد أن الملف سيتم احتواؤه، تبقى الأنظار موجهة نحو ما ستكشف عنه الأيام المقبلة.في أزغنغان، لم يعد الحديث فقط عن اختلالات مفترضة، بل عن اختبار حقيقي لشعار ربط المسؤولية بالمحاسبة، وعن مدى قدرة المؤسسات على الذهاب بعيداً في فتح الملفات دون انتقائية أو حسابات ضيقة. في الوقت الذي يُفترض فيه أن يكون وادي “إزكاغ” شرياناً طبيعياً محمياً بالقانون، تحوّل الملف إلى مرآة تعكس ارتباكاً صارخاً في المعطيات وتضارباً يثير أكثر من علامة استفهام. بين شكايات حقوقية تتحدث عن خنق الوادي وتضييق مجراه، وردود رسمية تؤكد أن “الوضع عادي”، تضيع الحقيقة وترفع الستار عن العشرات من شواهد عدم التجزئة …

















