عرفت بعض شوارع وأحياء مدينة ، خلال يوم فاتح ماي، تراكماً مؤقتاً للنفايات المنزلية، تزامناً مع الاحتفال بعيد الشغل الذي يشكل عطلة رسمية وطنية تستفيد منها مختلف فئات العمال والأجراء، بمن فيهم العاملون بقطاع النظافة.
وتداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع توثق لتكدس الأزبال ببعض النقاط، ما أثار نقاشاً محلياً حول استمرارية خدمات النظافة خلال المناسبات الرسمية، وضرورة الحفاظ على جمالية المدينة ومحيطها الحضري.
وفي توضيح للموضوع، أكدت شركة “كازا تكنيك”، المكلفة بتدبير قطاع النظافة بمدينة الناظور، أن الوضع المسجل يبقى استثنائياً ومرتبطاً فقط بانخفاض وتيرة التدخلات خلال يوم العطلة، في إطار احترام حق العمال في الاحتفاء بعيد الشغل، باعتباره مناسبة اجتماعية تكرم جهود الطبقة العاملة ودورها الأساسي في خدمة المدينة.
وأبرزت الشركة أنها عبأت، مباشرة بعد انتهاء عطلة فاتح ماي، فرقاً إضافية وآليات ميدانية من أجل تسريع عمليات جمع النفايات وإعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي، مشيرة إلى أن أغلب النقاط التي عرفت تراكماً تم التدخل بها في ظرف وجيز.
ويرى عدد من الفاعلين والمتتبعين للشأن المحلي أن معالجة مثل هذه المواضيع تستوجب تقديم الصورة الكاملة للرأي العام، عبر استحضار طبيعة الظرفية المرتبطة بالعطلة الرسمية، بدل اختزال المشهد في صور معزولة قد توحي بوجود أزمة دائمة في قطاع النظافة.
كما أعاد هذا النقاش تسليط الضوء على أهمية تعزيز ثقافة الوعي الجماعي والمسؤولية المشتركة، سواء من طرف الجهات المفوض لها التدبير أو المواطنين، للحفاظ على نظافة المدينة واحترام الفضاءات العمومية، خاصة خلال الفترات التي تعرف ضغطاً استثنائياً أو تغييرات مؤقتة في وتيرة الخدمات.
ويؤكد متابعون أن الرهان الحقيقي لا يقتصر فقط على التدخلات اليومية لجمع النفايات، بل يشمل أيضاً ترسيخ سلوك حضاري قائم على التعاون والتفهم واحترام حقوق العمال، بما يضمن استمرارية الخدمات ويحافظ في الوقت نفسه على صورة مدينة الناظور وجاذبيتها.
















