fbpx

بيان ناري…قافلة طبية أم مشهد دعائي؟ حين تُختزل كرامة الأستاذ في طابور انتظار

Lisan Press27 يونيو 2026
بيان ناري…قافلة طبية أم مشهد دعائي؟ حين تُختزل كرامة الأستاذ في طابور انتظار

كشف البيان الاستنكاري الصادر عن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم بالناظور عن اختلالات وصفها بالجسيمة، رافقت تنظيم القافلة الطبية بالإقليم، معتبراً أن ما جرى يثير تساؤلات حقيقية حول الأهداف من هذه المبادرات. فإذا كانت القوافل الطبية تروم تقريب الخدمات الصحية من نساء ورجال التعليم، فإن ما سُجل، وفق البيان، يدفع إلى التساؤل: هل نحن أمام خدمة صحية تستجيب لانتظارات المستفيدين، أم أمام مبادرة يغلب عليها الطابع الدعائي وتنتهي بانتهاء عدسات المصورين؟

النقابة لم تخفِ غضبها، ووصفت ما جرى بأنه نموذج صارخ للارتجال وسوء التدبير، معتبرة أن القافلة تحولت إلى فضاء للفوضى والانتظار المهين، في مشهد لا يليق برجال ونساء أفنوا سنوات عمرهم في خدمة المدرسة العمومية. فبدل أن يجد الأستاذ عناية صحية تحفظ كرامته، وجد نفسه، بحسب البيان، أمام تنظيم مرتبك، وخدمات محدودة، وإمكانات لا ترقى إلى الحد الأدنى من انتظارات أسرة التعليم.

والأخطر من ذلك، أن الحقوق الاجتماعية والصحية أصبحت، وفق ما تؤكده النقابة، تُختزل في مبادرات موسمية تُسوَّق إعلامياً أكثر مما تُقاس بنتائجها على أرض الواقع. فكرامة نساء ورجال التعليم ليست مادة للدعاية، ولا يجوز أن تتحول إلى مناسبة لاستعراض الإنجازات الورقية، بينما الواقع يكشف هشاشة الخدمات وضعف الكفاءة وغياب رؤية تضمن العلاج الكريم بشكل مستدام.

إن البيان يوجه رسالة واضحة إلى مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية، مفادها أن زمن تسويق المبادرات العابرة قد ولى، وأن أسرة التعليم لم تعد تقبل بحلول ترقيعية تُقدم في المناسبات، بينما يبقى الحق في العلاج الجيد مؤجلاً إلى إشعار آخر.

فالأستاذ الذي يحمل على عاتقه مسؤولية صناعة الأجيال، لا يحتاج إلى عدسات الكاميرات بقدر ما يحتاج إلى منظومة صحية محترمة، تحفظ كرامته وتصون حقوقه. أما المبادرات التي تبدأ بالضجيج الإعلامي وتنتهي بخيبة أمل المستفيدين، فإنها لا تخدم سوى تعميق فقدان الثقة، وتفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول جدوى هذه القوافل، ومن المستفيد الحقيقي منها.

بيان ناري…قافلة طبية أم مشهد دعائي؟ حين تُختزل كرامة الأستاذ في طابور انتظار
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة