في خطوة أثارت تفاعلاً داخل الأوساط السياسية بإقليم الناظور، أعلن البرلماني السابق رفيق مجعيط عدم خوضه للاستحقاقات التشريعية المقبلة، واضعاً بذلك حداً للتكهنات التي راجت خلال الأشهر الأخيرة بشأن إمكانية عودته إلى التنافس الانتخابي.
وأكد مجعيط، في تصريحات متداولة، أنه لا يحبذ التنقل بين الأحزاب السياسية، مشدداً على أن حزب حزب الأصالة والمعاصرة كان ولا يزال بيته السياسي منذ ولوجه عالم السياسة قبل أكثر من 13 سنة، مضيفاً أنه سيظل وفياً للحزب الذي احتضنه منذ البداية.وأوضح المتحدث أن العمل السياسي بالنسبة إليه لم يكن يوماً وسيلة لتحقيق المصالح الشخصية أو الإغتناء عبر المناصب، بل اعتبره مسؤولية لخدمة الساكنة والدفاع عن قضايا المنطقة، مشيراً إلى أن حصيلته السياسية، رغم تواضعها، كانت نابعة من قناعة بخدمة الصالح العام بعيداً عن الحسابات الضيقة.ولم يغلق مجعيط الباب بشكل نهائي أمام إمكانية العودة إلى المؤسسة التشريعية مستقبلاً، حيث أكد أن ذلك يبقى مرتبطاً برأي الساكنة ومدى رضاها عن أدائه خلال المرحلة السابقة، معتبراً أن ثقة المواطنين تبقى الأساس في أي تجربة سياسية ناجحة.ويأتي هذا القرار في سياق حركية سياسية مبكرة تشهدها الساحة المحلية والوطنية استعداداً للاستحقاقات المقبلة، حيث بدأت ملامح التحالفات وإعادة ترتيب الأوراق تظهر داخل عدد من الأحزاب، في وقت يفضل فيه بعض الفاعلين السياسيين الابتعاد عن المنافسة أو إعادة تقييم تجاربهم السابقة.
ويرى متتبعون أن تصريحات رفيق مجعيط تحمل رسائل سياسية واضحة حول أهمية الاستقرار الحزبي والوفاء للانتماء السياسي، في زمن أصبحت فيه ظاهرة الترحال الحزبي محل انتقاد واسع من طرف الرأي العام، خاصة مع تزايد مطالب المواطنين بربط المسؤولية بالمحاسبة وتقديم حصيلة حقيقية تعكس انتظارات الساكنة.














