مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، بدأت المنافسة السياسية بإقليم الناظور تدخل مراحلها الأكثر حساسية، في ظل تصاعد النقاش حول أداء عدد من المرشحين وحصيلة الولاية التشريعية المنتهية.
وفي هذا السياق، وجد البرلماني السابق والمرشح الحالي عن حزب الاستقلال، محمادي توحتوح، نفسه في مواجهة انتقادات وادعاءات متداولة على منصات إعلامية وشبكات التواصل الاجتماعي، من بينها ما يتعلق باستفادته المزعومة من دعم مرتبط بأضاحي العيد.
وتوحـتوح نفى هذه الادعاءات بشكل قاطع، مؤكداً، وفق تصريحاته، استعداده للمساءلة والمحاسبة في حال ثبوت استفادته من أي دعم من هذا النوع، داعياً في المقابل إلى التحقق من المعطيات والاحتكام إلى الوثائق والمعطيات الرسمية بدل تداول الأخبار غير الموثقة.
وتأتي هذه التطورات في ظرف انتخابي يتسم بارتفاع منسوب التنافس بين مختلف الأسماء والأحزاب المتنافسة على المقاعد الأربعة المخصصة لإقليم الناظور، حيث أصبحت حصيلة الولاية التشريعية السابقة إحدى أبرز نقاط النقاش بين المرشحين والمتابعين للشأن السياسي المحلي.
وخلال الولاية الممتدة من 2021 إلى 2026، سجل توحتوح حضوراً داخل مجلس النواب، كما شارك في عدد من النقاشات والبرامج الإعلامية المرتبطة بالقضايا السياسية والوطنية والمحلية، وهو ما جعله اسماً حاضراً في المشهد البرلماني والسياسي بالناظور.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن تقييم تجربة توحتوح البرلمانية سيشكل أحد عناصر النقاش الانتخابي الحالي، خصوصاً في ظل سعي مختلف المرشحين إلى تقديم حصيلتهم ورؤيتهم أمام الناخبين، في سباق انتخابي يبدو مفتوحاً على أكثر من احتمال.
وفي المقابل، يعتبر أنصار توحتوح أن الانتقادات التي تصاعدت ضده خلال الفترة الأخيرة تعكس حدة المنافسة الانتخابية، بينما يرى منتقدوه أن من حق الرأي العام مساءلة جميع المرشحين حول أدائهم ومواقفهم وتدبيرهم للملفات التي تهم الإقليم.
وبين هذا وذاك، تظل القاعدة الأهم في هذه المرحلة هي ضرورة التمييز بين النقد السياسي المشروع وبين الاتهامات التي تحتاج إلى أدلة ووثائق، خصوصاً في فترة انتخابية يكون فيها تأثير المعلومة على اختيارات الناخبين كبيراً.
ومع اقتراب 23 شتنبر، يبدو أن معركة الناظور لن تكون فقط حول أسماء المرشحين وانتماءاتهم الحزبية، بل ستدور أيضاً حول الحصيلة والأداء والقدرة على الترافع، في وقت سيكون فيه الناخب الناظوري صاحب الكلمة الأخيرة أمام صناديق الاقتراع.

















