غياب الطرق والإنارة والتجهيزات الأساسية يحاصر الساكنة رغم استقرار مئات الأسر بالمنطقة.. شكايات متتالية ومطالب بالتدخل العاجل ومساءلة الجهات المسؤولة عن تعثر أشغال التجهيز.
تتواصل معاناة سكان حي المطار بمنطقة تاريمة بمدينة الناظور، وتحديداً قاطني التجزئات السكنية 35 و36 و38، بسبب استمرار غياب البنية التحتية الأساسية، في وضع تقول الساكنة إنه عمر لأكثر من عقدين، دون أن تنجح الشكايات والمراسلات المتكررة في وضع حد له.
ورغم أن الحي أصبح تجمعاً عمرانياً مستقراً، بعدما تجاوزت نسبة البناء 92 في المائة من مجموع المنازل، وفق ما ورد في المراسلة الموجهة إلى رئيس جماعة الناظور، لا تزال الطرق غير مهيأة والإنارة العمومية غائبة، وسط ظروف تزداد قسوة خلال فصل الشتاء، حين تتحول المسالك إلى برك مائية وأوحال تعرقل تنقل السكان وتهدد سلامة الأطفال وكبار السن والمرضى.
وتكشف الوثائق التي يتوفر عليها هذا التحقيق أن الساكنة لم تكتف بالتعبير عن تذمرها، بل بادرت إلى تشكيل لجنة لتتبع الملف، وجمع توقيعات المتضررين، وتوجيه عرائض إلى الجهات المختصة، فضلاً عن توفير الوثائق والتصاميم التقنية المتعلقة بالتجزئات، والاستعانة بمفوض قضائي لإنجاز معاينة ميدانية للأشغال غير المنجزة.
كما وجه ممثلو السكان مراسلة إلى عامل إقليم الناظور، طالبوا من خلالها بالتدخل لدى المصالح التقنية والجهات المعنية لاستكمال التجهيزات المتبقية، بعد تعثر مختلف المساعي الرامية إلى إيجاد حل لهذا الملف، مع التلويح باللجوء إلى المساطر القضائية.
ويضع هذا الوضع جماعة الناظور أمام مسؤولية توضيح أسباب استمرار هذا التأخر، خاصة أن القانون التنظيمي رقم 113.14 يمنح المجالس الجماعية اختصاصات تتعلق بإعداد وإنجاز وصيانة مشاريع البنية التحتية، وبرمجة المشاريع المحلية وتتبع تنفيذها.
وأمام هذه المعطيات، تبرز تساؤلات ملحة حول مآل هذا الملف، والجهة التي تتحمل مسؤولية عدم استكمال أشغال التجهيز، ومدى وجود برنامج زمني واضح لإنهاء معاناة السكان، الذين يجدون أنفسهم مضطرين للعيش في ظروف لا تنسجم مع أبسط متطلبات التأهيل الحضري.
إن ما يحدث بحي المطار لم يعد مجرد مطلب محلي عابر، بل أصبح ملفاً يستوجب تدخلاً إدارياً وتقنياً عاجلاً، مع إجراء معاينة ميدانية للوقوف على حقيقة الوضع وتحديد مكامن الخلل والمسؤوليات.
فهل يتحرك عامل إقليم الناظور لوضع حد لهذا الوضع؟ وهل يقدم المجلس الجماعي توضيحات للرأي العام بشأن مصير التجهيزات المتعثرة؟ أم ستظل التجزئات 35 و36 و38 خارج حسابات التأهيل، بينما يواصل السكان دفع ثمن سنوات من الانتظار؟


















