تستعد وزارة الداخلية لإعادة تنظيم قطاع نقل المرضى والجرحى والنساء الحوامل والأموات، من خلال مشروع قانون جديد أحالته على الأمانة العامة للحكومة، بهدف وضع إطار قانوني موحد لتطوير هذه الخدمات ومعالجة الاختلالات التي تواجه الجماعات الترابية في تدبيرها.
وحسب تقرير حصيلة منجزات الوزارة برسم سنة 2026، المرفق بمشروع ميزانيتها الفرعية لسنة 2027، فإن المشروع يهدف إلى الرفع من جودة النقل الصحي والجنائزي، والتغلب على عدد من الإكراهات، أبرزها نقص الموارد البشرية المؤهلة والمخاطر الصحية المرتبطة ببعض عمليات التدخل والنقل.
ويتضمن النص المرتقب مقتضيات تتيح للمرضى وأسرهم اختيار المؤسسة الصحية المستقبلة، سواء كانت عمومية أو خاصة، مع مراعاة الضوابط الطبية في الحالات الاستعجالية، فضلاً عن تنظيم فوترة خدمات النقل الصحي وإمكانية استرجاع مصاريفها من مؤسسات التغطية الصحية.
وبالموازاة مع ذلك، تعمل الوزارة على تعميم المنصة الرقمية «إكرام» على المستوى الوطني، بعدما خضعت للتجربة في مدن الرباط وسلا وطنجة، وذلك بهدف رقمنة وتبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالوفيات والدفن، وتسريع معالجة الملفات وتسهيل الإجراءات أمام المواطنين.
وفي جانب آخر، كشفت الوزارة عن مواصلة تطوير منظومة الطب الشرعي، تنفيذاً للقانون رقم 77.17، من خلال برامج لتكوين الأطباء المتخصصين بشراكة مع الجامعات المغربية، وهو ما رفع عدد الأطباء الشرعيين المؤهلين قانونياً إلى 77 طبيبة وطبيباً.
كما يجري العمل على إعداد دليل علمي وعملي لتوحيد إجراءات الطب الشرعي، يشمل مختلف مراحل التعامل مع حالات الوفاة، ابتداءً من الإشعار بوجود جثة وإجراء الفحوصات والتشريح، وصولاً إلى استكمال المساطر المتعلقة بالدفن أو الاحتفاظ المؤقت بالجثة.
وتندرج هذه التدابير ضمن توجه وزارة الداخلية نحو تحديث الخدمات الصحية والجنائزية، وتعزيز التنسيق بين الجماعات الترابية والمصالح الصحية والسلطات المحلية، في انتظار استكمال المسطرة التشريعية لمشروع القانون الجديد ودخوله حيز التنفيذ.










