fbpx

سلوكيات غير مسؤولة تشوّه جمالية الناظور الجديد.. التخلص من النفايات خارج الحاويات يثير الاستياء

Lisan Press3 نوفمبر 2026
سلوكيات غير مسؤولة تشوّه جمالية الناظور الجديد.. التخلص من النفايات خارج الحاويات يثير الاستياء

أعادت واقعة التخلص العشوائي من النفايات المنزلية بحي الناظور الجديد، بمدينة الناظور، إلى الواجهة إشكالية السلوكيات غير المواطنة التي تساهم في تشويه جمالية الفضاءات العمومية، وتطرح تساؤلات بشأن مدى التزام بعض المواطنين بقواعد النظافة واحترام البيئة.

ووفق المعطيات المرفقة بالصور المتداولة، فقد أقدم أحد الأشخاص على نقل كمية من النفايات بواسطة عربة يدوية، قبل أن يعمد إلى إفراغ حمولتها بجانب حاوية مخصصة لجمع الأزبال، بعدما تعذر عليه رفعها بسبب ثقلها، ليغادر المكان تاركاً النفايات ملقاة على الأرض، رغم وجود الحاوية على مقربة منه.

وتسلط هذه الواقعة الضوء على ممارسات فردية تسيء إلى المظهر العام للمدينة، وتضاعف من الأعباء الملقاة على عاتق عمال النظافة، الذين يبذلون جهوداً يومية للحفاظ على نظافة الشوارع والأحياء والفضاءات العمومية.

والمثير للاستغراب أن مثل هذه التصرفات تحدث في وقت تعرف فيه مدينة الناظور جهوداً متواصلة لتحسين صورتها الحضرية والارتقاء بجمالية شوارعها، وهو ما يجعل الحفاظ على هذه المكتسبات مسؤولية مشتركة بين الجهات المكلفة بالتدبير والمواطنين على حد سواء.

ولا يمكن اختزال مسؤولية النظافة في شركات التدبير المفوض أو المصالح الجماعية وحدها، إذ يظل وعي المواطن واحترامه للأماكن المخصصة لجمع النفايات عنصراً أساسياً في نجاح أي مجهود يروم الحفاظ على بيئة سليمة ومحيط حضري نظيف.

كما أن التخلص من الأزبال خارج الحاويات، حتى في الحالات التي يصعب فيها رفع الحمولات الثقيلة، لا يمكن اعتباره سلوكاً مقبولاً، خاصة أن ترك النفايات على الأرصفة والطرقات قد يتسبب في انتشار الروائح الكريهة وتشويه المنظر العام، فضلاً عن احتمال جذب الحشرات والحيوانات الضالة.

وتستدعي مثل هذه الممارسات تعزيز حملات التحسيس والتوعية بأهمية المحافظة على النظافة، إلى جانب تفعيل آليات المراقبة والتدخل وفق القوانين الجاري بها العمل، بما يضمن حماية الفضاءات العمومية والحد من السلوكيات المضرة بالبيئة.

ويبقى السؤال المطروح: كيف يمكن المطالبة بمدينة نظيفة وجميلة، في الوقت الذي يساهم فيه بعض الأفراد، بسلوكياتهم اليومية، في تشويه صورتها؟

إن الحفاظ على جمالية الناظور لا يتحقق فقط بتوفير الحاويات والشاحنات وعمال النظافة، بل يبدأ أساساً من احترام المواطن لمحيطه، وإدراكه أن الشارع والرصيف والحي فضاءات مشتركة تستحق العناية والحماية.

فالنظافة ليست مسؤولية جهة واحدة، بل ثقافة وسلوك يومي يعكسان مستوى الوعي المدني، والتغيير الحقيقي يبدأ من كل مواطن.

سلوكيات غير مسؤولة تشوّه جمالية الناظور الجديد.. التخلص من النفايات خارج الحاويات يثير الاستياء
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة