تحقيق الغايات العامة وولوج الشأن العام هو هدف كل من يدخل عالم السياسة بنية المصلحة العامة ،بعتبار ان التنمية المجالية والبشرية هي الكفيلة بتقدم المجتمعات، حيث يتجنب السياسي تضارب المصالح في منطقة نفوذه لكي لا يستغل الصالح العام في خدمة مآربه الخاصة، ويتحول بذلك المواطن من غاية الى وسيلة لرجل الاعمال المتستر خلف رداء السياسة.
الشخصية (السياسية) بإقليم ناظور ليست بتلك القامة المتدرجة في جمعيات الحزب بأحد الاحياء الهامشية، و النقابي أوالمناظل الناظوري لم يعد ذالك العصامي الذي تقطعت حباله الصوتية دفاعا عن الطبقات الكادحة والشغيلة . بل إن السياسي اليوم هو من يملك كل شئ وعائلته لها اليد في كل شئ.
أكدت نتائج الانتخابات الأخيرة بشكل ملموس أن سكان ناظور صوتوا للتغيير وفتحوا المجال للشباب. ولكن الصدمة الكبرى هي أن الذين اعتبروا أنفسهم “النخبة السياسية” أعادوا التنمية إلى نقطة الصفر، وبعض هؤلاء القواعد السياسية بدأوا يتسابقون على مناصب المسؤولية ليحرقوا المراحل ويديروا الفساد بنفس الآليات، حتى أنهم أعادوا إحياء أسوأ أنماطه. وأثبتت هذه الحالة أن الديمقراطية ليست سوى مزاد معلن لمن يمتلكون المال ليدفعوه في مجالس الجهات أو الجماعات أو الغرف المهنية. أما البرلماني الناظوري فهو يبقى سوى بوق لأسياده في المركز، حيث لا يستطيع ان يرفع صوته في حضرة ساكنة ناظور بسبب غياب أي إنجاز ملموس .
أخيرا اتساءل عن ما إذا كانت الشخصيات المنتخبة الحالية تمتلك خيالا سياسيا لبلورة تصوراتها في الحملة الانتخابية لاستشراف مستقبل الناظور في النصف الثاني من ولايتها، بغية تحقيق تنمية سوسيوـ اقتصادية ناجعة تكون قادرة على تجاوز معيقات التنمية الاجتماعية .وأتساءل أيضا إلى أي حد تستطيع هذه النخب السياسية أن تطلق العنان لخيالها السياسي في الواقع بعيدا عن المواقع الإفتراضية .ووفق أي سقف تفكير سياسي محتمل قد يمنحها الحرية للتعبير عن ذلك من دون ركوب الخيال الشعبوي ودغدغة مشاعر (المراهقات) و الفئة المتمدرسة بأنشطة تربوبة و إجتماعية وحضور الموائد المستديرة .

















