fbpx

من “أجراء و معطلين بالأمس” إلى أساطيل اليوم والسؤال من يحمي فراقشية كراء السيارات بالناظور

Lisan Press23 ديسمبر 2025
من “أجراء و معطلين بالأمس” إلى أساطيل اليوم والسؤال من يحمي فراقشية كراء السيارات بالناظور

في الناظور، لم يعد قطاع كراء السيارات مجرد نشاط تجاري موسمي، بل تحوّل في السنوات الأخيرة إلى مجال يثير أكثر من علامة استفهام، بعدما برزت إلى الواجهة شركات حديثة النشأة تمتلك أساطيل من السيارات الفاخرة، يقف وراءها أشخاص عُرفوا، إلى وقت قريب، كعاطلين وأجراء لا تتجاوز مداخيلهم الشهرية بضع مئات من الدراهم، قبل أن ينتقلوا بشكل مفاجئ إلى عالم “الملايير” والسيارات الفارهة والعلاقات النافذة.

واقع يطرح سؤالاً بسيطاً في ظاهره، خطيراً في عمقه: كيف يمكن لشاب لم يُعرف عنه إرث، ولا نشاط تجاري، ولا رأس مال، أن يقتني في ظرف وجيز سيارات من قبيل “رنج روفر” و“بورش” و“أودي”، و “مرسيديس” تتطلب وحدها تسبيقات بعشرات الملايين من السنتيمات؟

فعملية حسابية أولية تكشف أن اقتناء سيارة واحدة فقط من هذا الصنف يستلزم مبالغ تفوق بكثير ما يمكن ادخاره في سنوات طويلة من العمل بأجر محدود، فما بالك بأسطول كامل يُعرض اليوم للكراء عبر منصات التواصل الاجتماعي.الأكثر إثارة ليس فقط حجم الاستثمارات، بل السياق الذي رافق ظهور هذه الشركات، حيث يتحدث متابعون عن علاقات غير واضحة، وتشابكات مقلقة مع شبكات يُشتبه في نشاطها في التهريب، إلى جانب شبهات استغلال أجراء وواجهات تجارية في عمليات يُرجح أنها لتبييض الأموال، دون أن يقابل كل ذلك بمستوى المراقبة الصارم الذي يفترض أن يخضع له هذا القطاع الحساس.

وفي الوقت الذي راكم فيه بعض الفاعلين ثروات سريعة، وجد آخرون في نفس الميدان أنفسهم على حفة الافلاس وكذالك أبناء الجالية المغربية أنفسهم، خلال المواسم الصيفية الأخيرة، كانو ضحايا ارتفاع صاروخي في أسعار كراء السيارات، وانتشار “الفراقشية” الذين فرضوا شروطاً مجحفة، خارج الضوابط القانونية المعمول بها، مستغلين الطلب المرتفع وغياب الردع.

هءا وتكشف الشهادات بان بعض الممارسات تجاوزت الكراء التقليدي وتم اللجوء لما يسمى بـ“وكالة الاستغلال”، للتهرب الضريبي وذالك بتسجيل السيارات بأسماء أقارب وأفراد من العائلة، في محاولة للالتفاف على القوانين وتفادي المراقبة.

ما يجري في كواليس كراء السيارات بالناظور له علاقات عنكبوتية مع من من المفروض ان يحمي المواطنين و لم يعد مجرد أحاديث مجالس أو تدوينات غاضبة، بل معطيات تتكرر، وشهادات تتقاطع، وأرقام لا تنسجم مع أي منطق اقتصادي سليم. وهو ما يجعل الرأي العام المحلي بالإقليم يتساءل: من أين جاءت هذه الأموال؟ ومن يغض الطرف عن هذا التحول السريع والمثير ؟ وأين هي الجهات المكلفة بالمراقبة والافتحاص؟

سنعود للموضوع بالأرقام و سرد كرونولوجي لقطاع كراك السيارات .

من “أجراء و معطلين بالأمس” إلى أساطيل اليوم والسؤال من يحمي فراقشية كراء السيارات بالناظور
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة