في أول رد فعل حقوقي، أصدر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور بيانًا شديد اللهجة، عبّر فيه عن تضامنه مع أسرة الضحية، وندد بما اعتبره “تقصيرًا واضحًا من السلطات المحلية والإقليمية في حماية أرواح المصطافين”، محملاً المسؤولية للجهات المعنية في غياب التنظيم والمراقبة الجدية لاستعمال الدراجات المائية، خصوصًا في الشواطئ التي تعرف توافدًا كبيرًا للجالية والسياح في موسم الصيف.ودعت الجمعية إلى فتح تحقيق جدي وشفاف في ملابسات الحادث، وترتيب المسؤوليات، مشددة على ضرورة الإسراع في وضع إطار قانوني صارم ينظم الأنشطة البحرية ويمنع اقتراب الدراجات المائية من أماكن السباحة، إضافة إلى توفير دوريات مراقبة دائمة طيلة الموسم الصيفي.
وهذا نص البيان
بيان للرأي العام حول مصرع شاب بعد أن صدمته دراجة مائية بشاطئ “تشارنا” يتابع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، بقلق بالغ وأسف عميق، الحادث المأساوي الذي شهدته مياه شاطئ “تشارنا” التابع لإقليم الناظور، مساء يوم الأحد 27 يوليوز 2025، والذي أودى بحياة شاب في مقتبل العمر، بعدما صدمته دراجة مائية (جيت سكي) يقودها أحد المصطافين بطريقة متهورة وفي غياب تام لمظاهر الحيطة والحذر.
وأمام هذه الفاجعة التي هزت مشاعر الرأي العام المحلي، والتي تعيد إلى الواجهة مشكل انعدام شروط السلامة وغياب الرقابة الجادة على الشواطئ بالإقليم، فإن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور يعبر عن ما يلي:• تضامنه المطلق مع أسرة الضحية ومع كافة الشهود والمتضررين من هذا الحادث المروع.• تنديده الشديد بالتقصير الواضح من طرف السلطات المحلية والإقليمية، التي لم تتخذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية أرواح مرتادي الشاطئ من المخاطر الناتجة عن الاستعمال غير المراقب للدراجات المائية.
• تحميله المسؤولية الكاملة للجهات المعنية، من سلطات ترابية وأمنية، في عدم تنظيم ومراقبة استعمال وسائل الترفيه البحرية بما يضمن سلامة المصطافين، ويمنع وقوع مثل هذه الحوادث القاتلة، خصوصا في ظل الانتشار المتزايد لحالة الفوضى التي تعرفها شواطئ الإقليم، نتيجة غياب إطار تنظيمي ورقابي واضح، وغياب الردع تجاه المخالفين.
• مطالبته بفتح تحقيق جدي وشفاف في ملابسات الحادث، مع ترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة.• دعوة عاجلة إلى وضع إطار قانوني وتنظيمي صارم لاستخدام الدراجات المائية والأنشطة البحرية، مع تخصيص فضاءات محددة بعيدة عن أماكن السباحة، وتوفير دوريات مراقبة فعالة طيلة الموسم الصيفي.
إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، إذ تؤكد أن الحق في الحياة والسلامة الجسدية مكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، فإنها تشدد على أن الاستهتار بأرواح المواطنين وتكرار مثل هذه الحوادث يعكس اختلالا هيكليا في تدبير الشأن المحلي ويستدعي تدخلا عاجلا لوضع حد لهذا التسيب.
28/07/2025
عن المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع الناظور










