في تصريح غير مسبوق يعكس حزم الدولة في مواجهة الفساد واسترجاع المال العام، شدّد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، خلال تقديمه للميزانية الفرعية لوزارة الداخلية أمام البرلمان، على أن الدولة ماضية بثبات في محاربة كل أشكال التلاعب بممتلكاتها وأموالها.وقال لفتيت بلهجة صريحة ومباشرة:“اللّي دا شي درهم ولا شي أرض، يردّها بالخاطر حسن ما يردّها بزّز… وحنا بدّينا بكازا”.
كلمات الوزير كانت واضحة وحاسمة، تحمل رسالة قوية لكل من تورّط في نهب المال العام أو الاستيلاء على عقارات الدولة، بأن زمن التساهل و”الإفلات من العقاب” قد انتهى.وأكد الوزير أن حماية المال العام ليست مجرد شعار، بل واجب وطني ومبدأ أساسي في دولة الحق والقانون، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومواجهة كل التجاوزات دون تمييز أو استثناء.ولم يكن اختيار الدار البيضاء كنقطة انطلاق لهذه الحملة عبثياً، إذ تحمل المدينة رمزية اقتصادية كبيرة، ما يجعل الرسالة أكثر وضوحاً: الرقابة والمساءلة ستطال الجميع، من المركز إلى الأطراف.
بهذا الموقف، تؤكد وزارة الداخلية أن الفساد لم يعد مقبولاً بأي شكل، وأن استرجاع المال العام وترسيخ الشفافية في تدبير الشأن العام يمثلان ركيزتين أساسيتين لبناء الثقة بين الدولة والمواطن، وتعزيز مسار الإصلاح وترسيخ دولة المؤسسات.










