أثار تصريح اللاعب الدولي التونسي السابق حاتم الطرابلسي تفاعلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تساءل بوضوح عن الأسباب الحقيقية التي دفعت بعض الجماهير العربية إلى الخروج للاحتجاج والهتاف ضد المغرب، رغم كونه بلداً مسلماً فتح ذراعيه للجميع دون تمييز.
الطرابلسي، ابن تونس الخضراء، استحضر في شهادته واقعاً يصعب إنكاره، مؤكداً أن المغرب استقبل القاصي والداني، ووفّر الإقامة والخدمات، وأطعم من خيراته دون منّة أو أذى.
وطرح أسئلة مباشرة:هل تعرّضت تلك الجماهير لاعتداء؟ هل سُرقت؟ هل تم التنكيل بها أو الإساءة إليها؟الإجابة، بحسب الطرابلسي، واضحة: لا.ويرى المتحدث أن ما يزعج خصوم المغرب ليس ظلماً وقع، ولا حقاً انتهك، بل هو التقدم والنجاح والازدهار الذي حققته المملكة خلال السنوات الأخيرة. فالمغرب، حسب تعبيره، أقلع اقتصادياً، وانفتح على محيطه الإقليمي والدولي، وراكم إنجازات تنموية وبنيوية جعلته نموذجاً صاعداً في المنطقة.
ويؤكد الطرابلسي أن هذا المسار التنموي خلق حالة من الانزعاج لدى بعض الأطراف، التي اختارت بدل الاعتراف بالنجاح، الاصطفاف ضده، مدفوعة بعقلية الحقد والكراهية، لا بروح التنافس الشريف أو النقد البناء.وفي سياق متصل، تداول نشطاء عبارة شعبية لخصت هذا الجدل بحدة:”عريبان بنو عريان، نصهم جيعان والباقي حفيان”، في إشارة إلى واقع التناقض بين من يهاجمون تجربة ناجحة، بينما يعانون هم من أزمات داخلية خانقة.
تصريحات حاتم الطرابلسي أعادت إلى الواجهة نقاشاً أعمق حول ثقافة الاعتراف بالنجاح في العالم العربي، وحدود النقد المشروع، والفارق بين الاختلاف السياسي أو الرياضي، وبين استهداف بلد بأكمله بسبب اختياره طريق التنمية والاستقرار.









