تشهد الأيام الأخيرة من شهر رمضان حالة اختناق غير مسبوقة على مستوى معبر بني أنصار الحدودي، خاصة في اتجاه مليلية نحو الناظور، في مشهد يعكس فشلاً واضحاً في تدبير واحدة من أكثر النقط الحدودية حساسية بالمنطقة.فالتوافد الكبير للمواطنين، سواء الراجلين أو أصحاب السيارات، تزامناً مع اقتراب عيد الفطر، حوّل المعبر إلى فضاء للاكتظاظ الخانق، حيث يُجبر المواطنون على الانتظار لساعات طويلة في ظروف قاسية، وسط فوضى تنظيمية وغياب حلول عملية تخفف من هذا الضغط المتكرر كل سنة.
هذا الوضع لم يعد مقبولاً، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول جاهزية الجهات المسؤولة وقدرتها على استباق مثل هذه الفترات التي تعرف ذروة في التنقل. فمعاناة المواطنين تحت أشعة الشمس أو في تقلبات الطقس، دون مرافق كافية أو تنظيم محكم، تمس بشكل مباشر كرامتهم وتؤكد أن المعالجة الترقيعية لم تعد مجدية.
وأمام هذا الاختناق المتواصل، ترتفع الأصوات مطالبة بشكل ملح وعاجل بفتح معبر فرخانة، كحل واقعي لتخفيف الضغط عن معبر بني أنصار، وتوزيع حركة العبور بشكل أكثر توازناً. فاستمرار إغلاق هذا المعبر في ظل هذه الظروف يزيد من تعقيد الوضع ويعمق معاناة الآلاف من المواطنين.
وأكد مواطنون من ابناء الجالية المقيمين بإسبانيا او مليلية ان فتح معبر فرخانة لم يعد خياراً ثانوياً، بل ضرورة ملحة تفرضها الأوضاع الحالية، إلى جانب تعزيز الموارد البشرية، وتبسيط الإجراءات، واعتماد مقاربة جديدة قائمة على الاستباق والتنظيم الفعال، بما يضمن انسيابية العبور ويحفظ كرامة المواطنين، خاصة في مناسبات دينية واجتماعية كعيد الفطر.












