شهد المعبر الحدودي لمدينة مليلية المحتلة، مساء اليوم الخميس، حالة من التوتر الأمني غير المسبوق، بعدما اندلعت مواجهات عنيفة بين مجموعات من الشباب الراغبين في الهجرة غير النظامية وعناصر الأمن، في محاولة لاقتحام السياج الحدودي والدخول إلى المدينة.
ووفق معطيات أولية متداولة، فقد تطورت الأحداث إلى عمليات رشق مكثف بالحجارة، ما أدى إلى إصابة عدد من عناصر الأمن، إلى جانب تسجيل إصابات في صفوف بعض الشباب المشاركين في محاولة العبور. كما أسفرت المواجهات عن إحراق ثلاث سيارات تابعة للأجهزة الأمنية وإلحاق أضرار مادية بعدد من المركبات الأخرى، وسط استنفار أمني واسع بالمنطقة.
وفي سياق متصل، تتداول مصادر متطابقة أنباء عن وجود تنسيق بين السلطات المغربية والإسبانية يقضي بإعادة الأشخاص الذين تمكنوا من اقتحام السياج الحدودي بمليلية إلى التراب المغربي وتسليمهم للسلطات المختصة. غير أن هذه المعطيات لم يصدر بشأنها، إلى حدود الساعة، أي إعلان أو تأكيد رسمي من حكومتي البلدين، ما يفرض التعامل معها بحذر إلى حين صدور بلاغات رسمية.
وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار الضغوط المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية نحو الثغرين المحتلين، في وقت تشدد فيه الرباط ومدريد على تعزيز التعاون الأمني وتدبير ملف الهجرة وفق الاتفاقيات الثنائية المعمول بها.
وتبقى الساعات المقبلة كفيلة بكشف الحصيلة النهائية لهذه الأحداث، وكذا توضيح حقيقة الإجراءات التي سيتم اتخاذها في حق الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى مليلية، في انتظار صدور بيانات رسمية من الجهات المعنية.














